الإحلال والإطلاق .
وأمّا القضاء في * ( [ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ] ) * فهو بمعنى الإتمام والختم كما في قوله تعالى :
* ( فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ ) * ، * ( فَلَمَّا قَضى مُوسَى الأَجَلَ ) * ، * ( فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ ) * ، * ( قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيه ِ تَسْتَفْتِيانِ ) * .
فيكون معنى التفث هو القبض والتعلَّق والإمساك ، ويصدق هذا المفهوم على كلّ ما يلزم الاجتناب عنه بالإجرام من القصّ والنتف والنكاح وأمثالها ، فيكون مفهوم الآية - ثمّ ليتّموا حدود الحجّ ويحلَّوا الإمساك والإحرام .
* ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) * ، * ( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) * ، * ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) * - 22 / 29 .
وانتخاب هذه الكلمة في هذا المورد أحسن انتخاب بلاغة وجامعيّة .
تقن مقا ( 1 ) - تقن : أصلان أحدهما إحكام الشيء ، والثاني الطين والحمأة .
فالقول الأوّل - أتّقنت الشيء : أحكمته ، ورجل تقن : حاذق . وابن تقن : رجل كان جيّد الرأي . والثاني فيقال تقّنوا أرضهم إذا أصلحوها بذلك ، وذلك هو التقن .
صحا ( 2 ) - إتقان الأمر : إحكامه . ورجل تقن بكسر التاء : حاذق .
أسا ( 3 ) - إذا عملت عملا فأتقنه ، ورجل متقن وتقن ، وفلان تقن من الإتقان : موصوف بالإتقان أي حاذف في عمله .
لسا ( 4 ) - تقن : الطين الرقيق يخالطه حمأة يخرج من البئر ، والتقنة : رسابة الماء . والإتقان : الإحكام . ورجل تقن وتقن متقن للأشياء حاذق .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .
( 4 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .