والتحقيق
لا يبعد أن نقول إنّ بين هذه المادّة ومادّة يقن اشتقاق أكبر ، إلَّا أنّ أكثر استعمال المادّة في الموضوعات الخارجيّة ، واليقين في الرأي والنظر . ويجمع بينهما مفهوم الإحكام والتثبيت . وأمّا الطين والحمأة : فلعلَّها من جهة الوصول إلى آخر العمل ، وهو نوع من الإتقان والتدقيق ، وفيها تثبّت ورسوخ .
* ( صُنْعَ ا للهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّه ُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ ) * - 27 / 88 .
وفي كلمات رسول اللَّه ( ص ) : طوبى لمن صنع شيئا وأتقنه .
تلك من أسماء الإشارة للمفرد المؤنّث ، واللام تلحقها إذا أشير بها إلى بعيد ، والكاف للخطاب .
والظاهر أنّ أصل هذه الكلمة هو تى دون تا وته ، والياء حذفت لالتقاء الساكنين .
ولا يبعد أن نقول إنّ الأصل في صيغ أسماء الإشارة المؤنّثة هو هذه الكلمة ، لمناسبة التاء والياء التأنيث .
ثمّ إنّ البعد قد يكون معنويّا ، وقد يكون اعتباريّا للتعظيم والتجليل ، كما أنّ حرف الخطاب المفردة قد تكون في مورد التثنية والجمع ، نظرا إلى جنس المخاطب أو إلى واحد لا بعينه أو للدلالة على صرف الخطاب .
* ( تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ) * ، * ( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ ) * ، * ( وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ ) * ، * ( تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها ) * .
وليراجع إلى الكتب المطوّلة في النحو .