فإذا نسب إلى المرأة بطور مطلق من غير ذكر متعلَّق له : فيستفاد منه الفجور .
وإذا ذكر متعلَّقه بحرف على : يستفاد منه الإضرار والتعدّى قولا أو عملا أو فكرا .
وأمّا الفرق بين صيغة الابتغاء والانبغاء : فالانبغاء انفعال ويدلّ على القبول ، فيقال بغيته ولدا فانبغى وبغيته أن يتّخذ ولدا أو وليّا أو يتعلَّم شعرا أو يتخذ ملكا فانبغى ، أي قبل ذلك الطلب والاتّخاذ ، أو لم ينبغ ، وبغيت الولد والشعر والوليّ والملك فانبغى كلّ واحد منها - * ( لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ ) * ، * ( ما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ ) * .
وأمّا الابتغاء : فهو افتعال ويدلّ على المطاوعة والموافقة ، في مقابل المنع والاباء والمخالفة ، فيقال اكتسب أي كسب طوعا ورغبة ، وابتغى أي طلب بالطلوع .
وقد يكون الطوع في جانب المفعول كما في جمع الشيء ووصله فاجتمع واتّصل .
* ( وَابْتَغُوا ما كَتَبَ ا للهُ لَكُمْ ) * - 2 / 187 .
* ( يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ ا للهِ وَرِضْواناً ) * - 59 / 8 .
* ( أَفَغَيْرَ ا للهِ أَبْتَغِي حَكَماً ) * - 6 / 114 .
* ( لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ ) * - 9 / 48 .
بقر مصبا البقر : معروف ، وهو اسم جنس ، وتطلق البقرة على الذكر والأنثى وانّما دخلت الهاء لأنّه واحد من الجنس ، وجمعها بقرات ، وبقرت الشيء بقرا من باب قتل : شققته ، وبقرته : فتحته . وهو باقر علم ، وتبقّر في العلم والمال : توسّع ، وزنا ومعنى .
مقا ( 1 ) - بقر : أصلان ، وربّما جمع ناس بينهما وزعموا انّه أصل واحد ، وذلك البقر ، والثاني التوسّع في الشيء وفتح الشيء .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .