* ( وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً ) * - 17 / 59 .
* ( وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ) * - 17 / 12 .
الإبصار هو النظر الدقيق والإشراف ، ونتيجته حصول المعرفة والعلم . وهذا النظر قد يكون بقصد الإفادة والإحسان ، أو بقصد الأخذ والعقاب ، أو بقصد التفقّد وقضاء الحوائج ونظم الأمور وتدبير المعيشة ، أو بقصد الاستفادة بأىّ صورة من الصور .
والقسم الآخر يتحقّق من الداني ، والأقسام الباقية إنّما تكون من العالي إلى الداني .
* ( وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى ا للهِ إِنَّ ا للهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) * - 40 / 44 .
أي فيدبّر أمور عباده بأحسن ما يمكن .
فالغرض من الإبصار ونتيجته يختلف باختلاف المبصر مرتبة ومقاما ، فالإبصار من اللَّه غير إبصار العبد ، وإبصار العبد غير إبصار الآيات ، وإبصارها غير مبصريّة النهار أو الناقة . والجامع بينها : هو النظر الدقيق لغرض ما من احسان أو قضاء حاجة أو تدبير معيشة أو غيرها .
فمبصرّية الآيات والنهار : عبارة عن نظرها التكويني ومقابلتها الناس للإفاضة والإفادة والتدبير بأنوارها معنويّة أو مادّيّة .
ومبصريّة الناقة : باعتبار أنّها كانت آية بيّنة من آيات اللَّه تعالى ، وكان لها نظر تكوينىّ في هداية الناس وإفاضتهم .
* ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه ِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ) * - 56 / 85 .
* ( وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ) * - 7 / 179 .
* ( فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ إِنَّه ُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) * - 69 / 39 .
فالإبصار يدلّ على النظر الدقيق ، وهو من أفعل متعدّيا ، والبصارة غير متعدّ وتدلّ على اللزوم ، كما أنّ البصير هو فعيل يدلّ على ثبوت الصفة ، وبهذا اللحاظ
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 282
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٨٢