في جوار يوسف : لطف من اللَّه المتعال ومنّ منه في حقّ يوسف عليه السّلام ، أو أنّ البدو في مقابل الاعتكاف .
* ( وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناه ُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيه ِ وَالْبادِ ) * - 22 / 25 .
أي من يلازم المسجد ويتلبّث حوله ومن يخرج منه ويطلع ويبدو من الحرم .
وذكر الباد في مقابل المعتكف : يدلّ على انّ البادي مطلق من لم يكن ملازما مدينة ومقيما فيها ، فإذا خرج منها ولم يقم فيها : فهو البادي ، فانّه طلع وبدا من ظلّ الإقامة .
فالبادى من لم يعتكف ولم يلازم بيتا أو بلدة ، وليس مخصوصا بمن يسكن البادية ، وهذا هو الحقّ عندنا .
فظهر لطف التعبير بالبدو في قوله تعالى :
* ( وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ ) * ،
* ( يَحْسَبُونَ الأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الأَعْرابِ ) * - 33 / 20 .
أي وان يأت الأحزاب مرّة ثانية وكرّوا عليهم يودّ المنافقون أن يخرجوا من المدينة وأن لا يكونوا مقيمين فيها بل يعيشوا مع الضعفاء والأعراب ويلحقوا بهم .
بذر مقا ( 1 ) - بذر : أصل واحد وهو نثر الشيء وتفريقه ، يقال : بذرت البذر ابذره بذرا ، وبذّرت المال بذّره تبذيرا ، والبذر : القوم لا يكتمون حديثا ولا يحفظون ألسنتهم .
مصبا ( 2 ) - بذرت الحبّ من باب قتل : إذا ألقيته في الأرض للزراعة ، والبذر :
المبذور ، إمّا تسمية بالمصدر وإمّا فعل بمعنى مفعول ، مثل ضرب الأمير ونسج اليمن .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .