إيلياه . وفي العبريّة طبع 1811 م ، هكذا - إيليا ، وفي يوحنّا - إيلياء . وفي أغلب النسخ المتأخّرة المترجمة هكذا - إيليّا .
وأمّا كلمة إلياس : فالظاهر أنّها معربّة من إليّاهو ، أو إيلياه أو إيلياء . وحرف السين تلحق أو اخر الأسماء في اليونانيّة كثيرا كما في هرمس ، ديوجانس ، ديوغانس ، هيردوطس ، يولياس ، طيطوس .
وتوجد في الكلمات المعرّبة وغيرها كثيرا ، كما في إبليس ، برجيس ، بلقيس ، جرجيس ، سندوس ، عبدوس ، طمروس ، طرابلس ، طرطوس ، طغموس ، جرنفس .
راجع باب ما آخره السين من قاموس اللغة تجد فيها لغات كثيرة من هذا القبيل ، وإلحاق السين في غالب موارده : إمّا للوقف والسكت كالهاء ، وإمّا للدلالة على العظمة والمبالغة والكثرة والزيادة .
* ( وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ) * - أنعام / 85 .
فقد عدّ الياس في رديف زكريّا ويحيى وعيسى : إشارة إلى أنّ هدايته واجتبائه وتفضيله كان من نوع هدايتهم عليهم السلام . ثمّ قال :
* ( وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ) * .
فذكرهم في رديف واحد .
وهذا المعنى منظور في كلّ مورد ذكرت أسماء الأنبياء عليهم السّلام في مقام ذكر فضلهم واجتبائهم وهدايتهم وكيفيّة سلوكهم والعمل برسالتهم ، وليس في الآيات دلالة على تقدّم زمانهم أو تأخّره ، فإنّه أمر مادّى تاريخىّ لا ربط فيه إلى النبوّة والرسالة والهداية والتبليغ .
فيستفاد من الآية الكريمة أنّ إلياس عليه السلام كان في حال التجرّد والانقطاع والتوجّه التامّ والتبتّل الخالص والعبوديّة الكاملة .
* ( وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لِقَوْمِه ِ أَلا تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ ) *
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 128
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٢٨