إلى من الحروف الجارّة وتدلّ على انتهاء الغاية زمانا أو مكانا ، ظاهرا أو معنى ، موضوعا أو حكما . ولعلّ هذا اللفظ قد أخذ من مادّة الألى ووضع للربط المخصوص وهو الانتهاء .
* ( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ ) * ، * ( ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ ) * ، * ( فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ِ ) * ، * ( إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ) * ، * ( إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ) * ، * ( اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ ) * .
ونظير هذه الكلمة في أخذها عن مادّة مشتقّة : عدا ، حاشا ، خلا .
فالأصل الواحد فيها هو هذا المعنى :
وأمّا - * ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * ، * ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ ) * : فالانتهاء قيد للموضوع لا للحكم ، أي الأيدي إلى انتهاء المرافق فاغسلوها ، ولا تأكلوا أموالهم مرتبطة إلى أموالكم .
وأمّا قولهم - * ( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ ) * ، بمعنى على بني إسرائيل : فليس بصحيح ، فانّ ( قضى عليه ) تستعمل في العذاب والأخذ والشدّة :
* ( فَوَكَزَه ُ مُوسى فَقَضى عَلَيْه ِ ) * ، * ( فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْه ِ الْمَوْتَ ) * ، * ( لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ) * .
وأمّا جملة ( قضى اليه ) فتستعمل في مقام بيان الحكم :
* ( وَقَضَيْنا إِلَيْه ِ ذلِكَ الأَمْرَ ) * ، * ( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ ) * ، * ( إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الأَمْرَ ) * .
ألا بالتخفيف من حروف التنبيه ، مثل - أما وها . وبالتشديد من حروف التخصيص ، مثل هلَّا ولولا ولوما .