موضوعات مذكورة في الكتاب ، وأوضح بعض مطالب من مباني مخصوصة في هذا التأليف ، فامتثلت أمره وأنجحت مأموله وأجبت مسؤوله بقدر الميسور ، ومنه التأييد .
الأوّل - الاشتقاق ينقسم على أقسام
:
1 - الاشتقاق الصغير أو الأصغر
-
هو أن يشتمل الفرع على أصول حروف الأصل مع محفوظيّة الترتيب بينها ، كاشتقاق الأفعال والصفات عن المصدر ، كما في الضرب وضرب ويضرب واضرب وضارب .
2 - الاشتقاق الكبير ،
وقد يعبّر عنه بالصغير : وهو أن يشتمل الفرع على أصول الأصل فقط ولا يلاحظ فيه ترتيب الحروف ، كما في حمد ومدح ، وجذب وجبذ ، وغرد ورغد .
3 - الاشتقاق الأكبر ،
وقد يعبّر عنه بالكبير : وهو ما لا يشتمل على شيء منهما ، فليست حروف الأصل مضبوطة في الفرع ولا محفوظة الترتيب ، ولكن يوجد تناسب بينهما في اللفظ والمعنى ، كما في خبت وخبط وخفت وخفي وخبل ، فيستفاد منها مفهوم الانخفاض . وهكذا في الغور والغوض والغوص والغوط والغيب ، فيستفاد منها مفهوم الدخول والورود .
والبحث في علم الصرف إنّما هو في الاشتقاق الصغير .
4 - الاشتقاق الانتزاعىّ
:
وهو اشتقاق عن موادّ جوامد تعتبر فيها جهة حدث انتزاعيّة في جهة من الجهات توجب صحّة الاشتقاق منها ، كالخروج عن شيء ، والورود والدخول فيه ، والعروض لشيء ، والاتّصاف به .
والقاعدة الكليّة في جعل مصدر انتزاعيّ : هو إلحاق ياء مشدّدة مع هاء المصدريّة في آخر الكلمة ، وتفيد حينئذ انتساب شيء إلى نفسه ، وبذلك تخرج عن الجمود ويتحصّل في مفادها تحليل وتفكيك ، كالرجليّة .
فهذه أنحاء الاشتقاق ، وفي التوجّه إليها ، وملاحظة خصوصيّة كلّ منها : تأثير كلَّىّ في معرفة حقائق المعاني ، ولا يتمّ الوصول إليها إلَّا بالاطلاع التامّ والمعرفة