والعهد . وكلّ سبب بين اثنين .
مفر ( 1 ) - الإلّ : كلّ حالة ظاهرة من عهد حلف وقرابة وهي تئلّ وتلمع فلا يمكن إنكارها . وألّ الفرس : أسرع وحقيقته لمع . وذلك استعارة في باب الإسراع . والألَّة الحربة اللامعة . وقيل إل وايل اسم اللَّه ، وليس ذلك بصحيح .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو العلاقة والربط الظاهر الثابت طبيعيّا أو نحوه ، في مقابل العلاقة الحاصلة بالتعهّد أو المعاهدة الصوريّة التعبديّة المعبّر عنها بالذّمة - كما في الآيتين الكريمتين الآتيتين .
فباعتبار هذا الأصل تستعمل في القرابة والعهد الثابت والسبب بين الاثنين ، وبالنظر إلى الظهور والثبوت الطبيعىّ تستعمل في اللمعان والحربة وما يشابهها . وأمّا البكاء والأنين ورفع الصوت المخصوص : فهي باعتبار ظهور العلاقة وتجلَّى الربط الثابت والكاشف عمّا بينهما .
* ( كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً ) * 9 / 8 .
* ( لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ) * - 9 / 10 .
فهذه الكلمة لا تدلّ على العهد المطلق كما أنّها لا تدلّ على اللمعان والحربة والبكاء والصوت والسرعة على الإطلاق .
وأمّا مفهوم اسم اللَّه : فكلمة - إل - في اللغة العبريّة ، بمعنى اللَّه ، والقوّة ، كما في - قع .
إلَّا مصبا ( 2 ) - إلَّا حرف استثناء نحو قام القوم إلَّا زيدا ، فزيد غير داخل في حكم
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .