الصحافة اللبنانية :
أما الصحافة اللبنانية فقد زينت صدورها بتمثال السيد وأذاعت في تأبينه
الكلمة الفذة التي أبرزتها لجنة 1 ) الاحتفال بالمآتم التي انعقدت عندنا في صور ،
وهاكها بعناوينها وعين لفظها :
( فجيعة الاسلام بمصاب الامام الصدر )
مختصر حياته - صفاته - علمه - شخصيته .
بشفتين تحملان الكلام مختصرا ، وفكر مبلبل شارد ننقل للملا الاسلامي
صدى دوي انتحاب العراق والاسلام والعرب قاطبة على زعيمهم الامام الأكبر :
( السيد حسن الصدر )
الراحل إلى جوار ربه تاركا في الأرض وحشة لا تستأنس وفوضى لا تنتظم
هامش
1 ) ترأس هذه اللجنة بعض الرؤساء من أعلام العلماء ، وكانت مؤلفة من أشخاص مثقفين
في علومهم الدينية ومعارفهم العصرية أدباء كتبة مبرزين في فنونهم من بيوتات عاملة العريقين
في المجد ، أذاعوا كلمتهم هذه في الصحافة وأشادوا بها على منبر الحفلة ، وكانوا طبعوها
كرسالة على حدة فوزعوها على المجتمعين في مأتم الأربعين وكان حافلا بالعلماء والأدباء
والشعراء والزعماء وممثلي الحكومتين اللبنانية والفرنسية وممثلي الطوائف .
قصد الناس هذا المأتم من دمشق وبعلبك وبيروت وصيدا وفلسطين وأنحاء جبل عامل ،
وكان على غاية من الانتظام مثالا للسكينة والجلالة ، تبارت فيه الخطباء والشعراء بما يستحق
ان يفرد بكتاب على حدة .
وانما آثرنا بالذكر هنا كلمة لجنة الاحتفال نزولا على رغبة منشئيها والمعجبين فيها
وهم كل من سمعها من تلك الجماهير وغيرهم ، فأوردتها بعين لفظها وان طال بنا الكلام .