والمحقق البهبهاني أستاذ آية الله بحر العلوم السيد مهدي وقد كان مشهورا في
البحث والتحقيق . وهذه شهادة كبرى من أستاذه تعطينا صورة صادقة عن عظمة
الامام الفقيد ومنزلته العلمية ، وهو كما قيل فيه :
امام ولولا لا لقلنا بأنه * نبي تلقى الحكم من خير حاكم 1 )
ولا شك بأن الامام حي بأعماله الصالحة حي بآثاره الخالدة ومؤلفاته القيمة
التي قد تبلغ مائة مؤلف 2 ) ، وهي من أحسن ما كتب العلماء ، ولعلنا نعرض
لذكرها في فرصة أخرى إن شاء الله تعالى .
وهو حي بولديه العلامتين صاحبي السماحة السيد محمد الصدر رئيس
مجلس الأعيان الأفخم والسيد علي الصدر . فهذا الزعيم الصدر زعيم العراق
المحبوب ودماغ العراق المفكر وذو الشخصية البارزة في العلم والسياسة .
أتته الزعامة منقادة * إليه تجر جر أذيالها
فلم تك تصلح الا له * ولم يك يصلح الا لها
وهذا الحجة أخوه " العلي " قد تربع بعد فقد الامام على المنصة الدينية ،
فشخصت إليه الابصار وتوجهت نحوه النفوس تهتدي بهديه وتنهل من علمه ،
فأطال الله وجودهما وألهمهما الله الصبر وأجزل لهما الاجر . انتهى بعين لفظه .
قلت : هذه لهجة الصحافة العراقية استمرت دائرة على هذا المحور مدة
قيام الفواتح والمآتم في العراق ، ومثلها الصحافة الإيرانية والأفغانية والهندية
والسورية والمصرية وغيرها ، نعتته بكل أسف وأبنته بكل تقدير .
هامش
1 ) هذا البيت في السيد صاحب العنوان من قصيدة لأمير الشعراء وسلطان العلماء حجة
الاسلام الشيخ عبد الحسين صادق العاملي الشهير .
2 ) أحصينا منها اثنين وثمانين مرت عليك في الأصل .