وعيثرون وما خلت بلدة من الهدم ، وقال فيها التاريخ أستادنا الشيخ علي مروة :
ظهر الفساد على البسيطة فاختشت * رب العباد فزلزلت زلزالها
أمست تميد بأهلها فكأنها * أرجوحة جذب القوى حبالها
ومياهها كادت تفيض وتخرج * الا قال لما ربها أوحى لها
دهش الأنام لهولها فكأنهم * شهدوا القيام وشاهدوا أهوالها
فلعظم ما عاينت قلت مؤرخا * وا أيها الناس اتقوا أمثالها
وكان ( يعني الشيخ على مروة ) في قرية صلحا وهدمت عليه الدار وأخرج
من تحت الهدم بعد اليأس منه .
وفي سنة إحدى وخمسين أمر إبراهيم باشا بأخذ عسكر النظام من دون
نظام ولا قرعة ، وسلط الأمير بشير الشهابي على بلاد بشارة ، فجرى من عسكر
اللبنانيين ما جرى وخربت البلاد .
وفي سنة خمس وخمسين خرج حسين آل شبيب من عشيرة الصعبية في
بلاد بشارة ، فأرسل الأمير ولده الأمير مجيد - وكان شابا مترفا عزيزا - على
بلاد بشارة لالقاء القبض على حسين الشبيب ، فهرب إلى اللجا فألقى عليه القبض
كبير الدروز وأرسله إلى الشام ، فقتله حاكم دار الشام شريف باشا ، وبقي عسكر
الأمير في البلاد وعاثوا بها مقدار شهرين ، فهلكت البلاد .
وفي سنة الست والخمسين اتفقت الدول الثلاث على إخراج إبراهيم من
البلاد ، فمر على البريد إلى عنزة فهلكت عساكره وملكت الدولة البلاد ، وعدم
الانكليز عكا ، انتهى .
( ومنها ) ما أفاده بعض أفاضل الكتاب ، قال :
وتقسم بلاد بشارة إلى قسمين :
" بشارة الشمالية " ونهايتها في الشمال نهر الأولى شمالي صيدا ويفصلها
تكملة أمل الآمل — صفحة 456
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٥٦