من حماة الحقائق وممثلي الحفائظ ، قد جمع ثيابه على أسد خادر .
وكان عزيز النفس أشم الانف ، لا يعنو لقهر ولا يصبر على خسف ، على
أنه كان متجافيا عن مقاعد الكبر نائيا عن مذاهب العجب سلس الطباع لين العريكة
سهل الجانب منسجم الأخلاق .
وكان جوادا سخيا فياضا أريحيا ، ولا غرو فإنه كان من قوم فجروا ينابيع
الندى واليهم تنتهي السماحة .
وكان حاد الذهن يقظ الفؤاد ذكي المشاعر حديد الفهم سريع الفطنة صادق
الحدس شاهد اللب رؤوفا بالمؤمنين شديدا على أعداء الله لا تأخذه في الله لومة
لائم ، له همة بعيدة المرمى ونفس رفيعة المصعد ، تسمو به إلى معالي الأمور
فيبلغ بها الاقدار الخطيرة .
مترجموه :
ترجمه - على عهده - غير واحد من الثقات الاثبات ، كالعلامة المحقق الشيخ
مرتضى آل ياسين ، وقد جاءت ترجمته 1 ) رائعة بتمثيل تلك الشخصية الفذة نافعة
بتنبيه أولى العلم إلى أمور تختص بكمالهم .
وللسيد ترجمة في كتاب " أعيان الشيعة " وله ذكر خالد في الغابر بن بعلمه
الخالد بخلود مؤلفاته إن شاء الله تعالى وبكونه من شيوخ الإجازات في قرنه ،
فهو سند من الاسناد إلى يوم التناد .
وقد ذكره البحاثة المقدس الشيخ عباس بن الشيخ رضا القمي ، إذ ترجم
هامش
1 ) انتشرت هذه الترجمة بطبعها مع كتاب السيد " الشيعة وفنون الاسلام " .