المتوفى سنة ثلاثمائة بعد الألف .
ومنهم المولى المحقق المتبحر الميرزا محمد هاشم بن زين العابدين
الأصفهاني المتوفى في النجف الأشرف سنة 1318 .
وقد ذكر تراجمهم على طرز مبسوط في إجازاته المطولات واستقصى فيها
جميع مشائخه بما لا مزيد عليه .
خلقه . وبنيته . ومنظره :
أفرغه الله عز وجل في قالب الكمال ، وطبعه على غرار البهاء والأبهة والجلال ،
فجعله من أجمل الناس صورة وأكملهم خلقة وآنقهم شكلا وأحسنهم هيئة
وأسلمهم فطرة وأقواهم بنية وأمتنهم عصبا ، صلب المفاصل شديد الأضلاع
غليظ الألواح عبل الذراعين مفتول الساعدين بعيد ما بين المنكبين أسيل الخدين
لطيف الانف والحاجبين أحور العينين أدعجهما أوطف الأهداب وضئ الطلعة
أبلج الغرة أزهر اللون ، رقيق البشرة شديد الحواس صادق الشعور إلى الغاية ،
قد تسربل بالملاحة وألقى الله عليه محبة منه يروق الناظرين ابتسامه يفتر عن
مثل حب الغمام ، له شيبة تفرض الهيبة قد ملأت ما بين منكبيه فسبحان من زاده
بسطة في العلم والجسم وعلمه البيان وآتاه البرهان وتبارك الله أحسن الخالقين .
غرائزه وملكاته :
خلقه الله من طينة القدس وصاغه من معدن الشرف وأنبته من أرومة الكرم
وجمع فيه خلال النجابة ، فكان المجد ينطق من محاسن خلاله والمرءة تتمثل
في منطقه وأفعاله .
لم أر أكرم منه خلقا ولا أنبل منه فطرة ، وكان ربيط الجأش صادق البأس
تكملة أمل الآمل — صفحة 42
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٢