ولما أنزل في سرداب بقعته ليوضع في لحده كان الحاج ملازمان المازندراني
واقفا على باب السرداب إلى جنبي ، فقال لي " الله أكبر " وأخذته الرعدة .
فقلت له : ما دهاك ؟ فقال : هذا الحجة صاحب الزمان عليه الصلاة والسلام قد
حضر إليه وهو الان في السرداب فاني أعرف رائحته المباركة . قال : وما كنت
أعرف عظم قدر هذا السيد الجليل إلى هذه الدرجة . وهذا الحاج ملازمان من
العلماء الربانيين المرتاضين المجاهدين الصائم القائم الذي بلغ به الحال أنه
يقتات في افطاره أيام رياضته بالمدينة الطيبة قدر لوزة واحدة ، وله كرامات
ومكاشفات جليلة ذكرها العلامة النوري " ره " صاحبه في بعض مؤلفاته المختصة
بالحجة المهدي صاحب الزمان عليه السلام .
وبقعة السيد هي الحجرة الثانية على يمين الداخل إلى الصحن الشريف
من الباب الشرقي المعروف بباب المراد .
واستقام النوح واللطم على الصدور من العرب والعجم كل ليلة في أيام
إقامة الفاتحة ، وبعد انقضاء الفاتحة منا أخذ غيرنا بإقامة الفاتحة ، وتعددت
الفواتح وأقيم الترحيم الجليل في الصحن عند بقعته سبعة أيام .
ورثاه شعراء العرب والعجم ، وأرخ وفاته بعض أسباطه بقوله :
نادى الأمين في السماء مؤرخا * انطمست والله أعلام التقى
ورثاه الشيخ حمادي نوح الشاعر الشهير بقصيدة طويلة الذيل ، منها قوله :
أي صماء عرت رشد الورى * فالورى رعدهم داء عضال
في امام النسك أودت بغتة * للمنايا أمم الصف رعال
ومنها :
ومضت فائزة في مرشد * للهدى فيه جلال وجمال
من لمحرابك يا بدر التقى * من سنا الذكر يجليه الكمال
تكملة أمل الآمل — صفحة 428
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٢٨