صاحب " أنوار الفقاهة " ابن الشيخ الطائفة كاشف الغطاء في الفقه ، وقرأ علم
الأصول على الشيخ المرتضى " ره " .
وبعد خمس سنين كتب عمه العلامة بتوجهه إلى أصفهان للتزويج ، فرحل
مكرها ووردها ، فزوجه ببنت السيد قاسم عباس من الأرحام ، وبقي هناك سنة
وترك عياله ورجع إلى النجف ، وعاد على ما كان عليه من الحضور على الشيخين
المذكورين ، حتى ملك من الفقه زمامه وعلا سنامه ، ومن الأصول ما أحيى
دوارسه .
ولما كانت سنة 1263 ورد عمه العلامة السيد صدر الدين من أصفهان ، فأمره
بالتوجه إلى أصفهان حتى يجئ بعرسه التي تركها هناك ، فخرج من النجف
بهذا القصد ، ولما ورد بلد الكاظمين وجد عمته العلوية " رحمة " شقيقة أبيه عيال
الشيخ حسين محفوظ قد سقطت من السطح وتكسرت ، فأقام عندهم يمرضها ،
فبينما هو كذلك إذ جاءه نعى عرسه بنت السيد قاسم من أصفهان ، وبعد أسبوع
جاء خبر وفاة عمه السيد بالنجف ، فعدل عن الرواح إلى أصفهان مع أنه كان له
فيها دار وأسباب ، وكتب فأعرض عن الكل وعزم على العود إلى النجف .
فاجتمع عليه من أهل العلم والأشراف - وفيهم الشيخ الأعظم الشيخ محمد
حسن آل يس الكاظمي - فالتمسوا منه البقاء في بلد الكاظمين للتدريس ، فأقام
واشتغل بالتدريس وحضر مجلس درس الشيخ المذكور ، واستمر على ذلك
مدة وفي نفسه الرجوع إلى النجف ، فرجحت له عمته المذكورة التزوج ببعض
بنات الأجلة ، فاستخار الله جل جلاله فساعدت الاستخارة فتزوج بأم أولاده
المجللة والدتي المعظمة بنت الشيخ محمد بن شرف الحاج حسين بن مراد
الهمداني من أكابر البيوتات ، فكان ذلك سببا لسكناه وقطع ما كان يتمناه .
واستدام على التدريس في سائر العلوم الدينية ، كان يجلس من أول الصبح
تكملة أمل الآمل — صفحة 424
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٢٤