الشيخ العلامة المرتضى الأنصاري ، قرأها على الشيخ ملا علي الهمداني أحد
أجلاء تلامذة الشيخ مرتضى - وكان المدرس الأول في النجف - وقرأ شرح
اللمعة على الشيخ الفقيه فاضل العصر الشيخ عبد الحسين الطريحي ، وكان وحيدا
في تدريس اللمعة في النجف .
وهو مع ذلك يدرس جماعة في المعالم والقوانين والروضة ، ويدرس
عليه الشيخ كاظم شرارة شرح الرضي ، ويدرس للسيد حيدر وأخيه السيد جواد
مرتضى بعض السطوح والمقدمات .
ولما فرغ من درسي القوانين والروضة - وكانت قراءته لهما على هذين
الفاضلين في حكم الدروس الخارجية المبنية على تحقيق المطالب وتدقيقها
لا قراءة سطحية ، بل كان الملا علي الهمداني يتعرض إلى تحقيقات أستاذه الشيخ
مرتضى والى ما في الفصول - وعند فراغه من ذلك شرع بقراءة رسائل الشيخ
عند آية الله الآخوند الشيخ ملا كاظم الخراساني وكنت معه .
فشرع حينئذ بنظم الأصول ، ونظم المنظومة المعروفة . ولم يمض مدة
حتى شرع هو في البحث الخارج ، يحضر عنده جماعة من الأفاضل ، وأخذ
يكتب في الفقه وهو يحضر فيه على الشيخ محمد حسين الكاظمي ، وكان يعد من
فضلاء تلامذته .
والتمسه الشيخ محمد طه نجف على الحضور عنده ، فأجابه احتراما له ،
وصار يحضر عنده مع جماعة لا يزيدون على أربعة أو خمسة الشيخ حسين محيي
الدين والشيخ جعفر الشروقي والسيد على الجصاني والسيد البحراني .
وبالجملة ترقى الشيخ موسى في الاشتغال وتقدم على جميع طبقته حتى
صار يشار إليه بالأكف في النجف وكربلا وبغداد والكاظمين ، وصارت له
محبة في قلوب عموم الناس من أهل هذه البلاد حتى بغداد والحلة ، وشاع
تكملة أمل الآمل — صفحة 404
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٠٤