أصوليا ، رأيت له حواشي كثيرة على كتاب " نهاية التقريب في شرح التهذيب "
في الأصول تصنيف الشيخ عبد النبي الجزائري صاحب الحاوي ، وتاريخ كتابة
بعض تلك الحواشي سنة 1069 .
فهو غير شيخ موسى والد الشيخ حسن مروة .
( 398 )
الشيخ موسى بن الشيخ امين شرارة العاملي
من بنت جبيل من قرى بلاد بشارة في عاملة . كان من حسنات العصر وجبال
العلم ، فاضل في كل العلوم الاسلامية ، خصوصا في الفقه والأصولين وعلوم
الأدب والعربية ، وله المام بعلوم الحكمة .
رأيته كتب للشيخ محمد حسين مروة الذي سكن الشام - وكان عالم الشيعة
فيها - رسالة في " أصول الدين " تشتمل على المعارف الخمسة من دون مراجعة
كتاب .
وكان قوي الحافظة جدا لا ينسى ما حفظ ، كثير الاستحضار لكل ما قرأه ورواه
من العلوم حتى الخطب والشعر والتواريخ وأيام العرب ، حسن المحاضرة
عذب الكلام جيد التقرير .
كانت منشئات نثره خير من شعره ، كثير الترويج ، مجلسي زمانه ، إذا تكلم
يأخذ بمجامع القلوب ، كثير المحبة لأهل العلم ، كثير الترويج لهم ، أبى الطبع
جدا ، علي الهمة ، لم يقبل من أحد من العلماء شيئا من الحقوق مدة بقائه في
العراق ، وكان يكتفي بما يرسل إليه من والده .
ورد العراق سنة ثمان وثمانين ومائتين بعد الألف وكان فرغ من المقدمات
والمتون وأصول المعالم في بلاده ، بل كان قرأ بعض القوانين على تلامذة
تكملة أمل الآمل — صفحة 403
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٠٣