في المعارف كثر ازدحام الناس في الصلاة معه حتى ضاق مسجد والده فأضيف
إليه الدور المتصلة به ، شراها الناس ووسعوا المسجد ، ومع ذلك حدثني بعض
التجار الأخيار قال : كنت أركب بغلتي قبل الفجر بمدة حتى أحصل مكانا
للصلاة في مسجد الآقا مجتهد .
وكان له كرامات ومكاشفات تدل على جلالته ، حدثني السيد الجليل الحاج
سيد أسد الله الأصفهاني قال : لما جاء ناصر الدين شاه مع الصدر الأعظم الأمير
الكبير الميرزا تقي خان لتأديب أهل أصفهان وأخذوا في ذلك ، فحولوا على
آقا مجتهد مبلغا من الدراهم بعنوان الماليات ، وكان المحول له بعض الخوانين
من رجال الدولة ، فجاء إلى الآقا مجتهد وطلب منه المبلغ ، فقال الآقا مجتهد :
أنا ليس علي ماليات وليس لي مزارع ولا بساتين . فقال : أنا لا أدري غير أنك
لابد أن تدفع لي المبلغ على كل حال . وكلما تلكم معه الآقا مجتهد لم يزد
الا شدة وغلظة ، فقال الآقا مجتهد : الوعد إذا بيني وبينك إلى يوم الجمعة .
فخرج الخان وأخذه الوجع في بطنه حتى كبرت وصارت كالزق الكبير وحتى
انغزت ومات . واشتهرت هذه الكرامة في كل أصفهان .
وكان جيد الشعر ، خصوصا بالفارسية ، يمكن أن يقال : انه ما كان يجارى
ولا يبارى في جودة نظمه ونثره .
وله من المؤلفات كتاب " احياء التقوى " وهو في شرح الدروس لم يتم ،
و " العلائم في شرح المراسم " لم يتم أيضا ، و " فرائد الفوائد " في أصول
الفقه ، و " نفائس الفرائد " مختصر منه ، و " منظومة في الوقف " ، وأخرى
في " الميراث " ناقصة ، و " ألفية في النحو " لم تكمل ، و " ديوان شعر " فارسي ،
وتقدم ذكر رسالته الموسومة ب " البلاغ المبين في أحكام الصبيان والمجانين " .
والأسف كل الأسف أنه لم يبلغ من العمر الا ثلاثين سنة بل كان ينقص
تكملة أمل الآمل — صفحة 387
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٣٨٧