في أول باب الطوسي وليس سواها على يمن الداخل .
وما أشبه الأخوين بالمرتضى والرضي في الاشتراك في الشيوخ والتبرز على
الاقران وفي قصر عمر الأصغر ، كان السيد الجد عاش ستا وأربعين سنة على قدر
عمر السيد الرضي والسيد صدر الدين دخل في عشر الثمانين .
وكان للسيد الجد ثلاثة أولاد ذكور لا غير ، أكبرهم السيد عيسى وهو يومئذ
ابن سبع سنين ، والسيد موسى أصغر منه ، والسيد الوالد وهو ابن سنتين .
فكفاهم عمهم السيد العلامة ورباهم .
ولما راهق السيد عيسى خرج من عند عمه وقد تقدمت ترجمته ، وكذلك
السيد موسى جاء إلى العراق ومنها هاجر إلى طهران وسكنها حتى توفي بها ،
وبقي السيد الوالد عند عمه ، وكان له الأب الرؤف والبر العطوف ، حتى تكمل
عنده وأرسله إلى النجف الأشرف للاشتغال على الشيخ حسن صاحب أنوار
الفقاهة ، وبعد خمس سنين أرسل إليه وأرجعه عنده زوجه على الشرح الآتي
في ترجمته .
( 373 )
السيد محمد علي بن السيد صدر الدين الموسوي العاملي الأصفهاني ،
المعروف بآقا مجتهد
أمه بنت شيخ الطائفة الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، كان نادرة عصره ووحيد
دهره ، كتب كتابه " البلاغ المبين في أحكام الصبيان والمجانين " وهو ابن اثني
عشر سنة ، فشهد له السيد حجة الاسلام السيد محمد باقر الرشتي الأصفهاني
بالاجتهاد وصدقه علماء عصره ، ولقبه الحاج ميرزا حسن امام الجمعة بأصفهان
- وكان من كبار علماء الدين - بآقا مجتهد وهو ابن سبع سنين لما تكلم معه
تكملة أمل الآمل — صفحة 385
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٣٨٥