وشيوخ العشائر وسائر الناس ، وأنزل معه المقدس الذي وكان يومئذ متشرفا
بزيارة أجداده الطاهرين عليهم السلام 1 ) .
رجوعه إلى الكاظمية وبعض شؤونه فيها :
رجع أعلى الله مقامه إلى مسقط رأسه - الكاظمية - سنة 1314 ( 2 ، فحط
رحله بفناء جده باب الحوائج إلى الله تعالى ، وكانت أوقاته منقسمة بين المحراب
والمكتبة والدرس والكتابة والبحث والارشاد .
فإذا وقف في المحراب بين يدي رب الأرباب على سلطانه تجلى لك الإمام زين العابدين
وسيد الساجدين خاشعا لله عز وجل بقلبه وسمعه وبصره وجميع
حواسه وجوارحه .
وإذا كان في المكتبة - مكتبة القيمة - تجلى للناظرين امعانه في تتبع آثار
المتبحرين من المتقدمين والمتأخرين ، يحصي مسائلهم ويتدبر دخائلهم ويقف
على الكنة من أغراضهم السامية .
وإذا رأيته يلقي دروس العلم قلت : ما هذا بشر ان هذا الا ملك كريم ، وإذا
نظرت فيما أخرجه قلمه قلت : هو الغاية في بابه .
هامش
1 ) هذه شذرة من بذر ونقطة من بحر ، ولو أردنا التفصيل لخرجنا عن الغرض المقصود .
وقد ألف الشريف العلامة السيد محمد رضا آل فضل الله الحسنى العاملي رسالة جليلة أفردها
لما كان في تشييعه من سامراء إلى النجف وما كان من مآتم الحزن والتأبين والرثاء ، فليراجعها
من أراد الوقوف على العظمة الممثلة بأجلى مظاهرها .
2 ) كان ابن عمه الامام الجليل السيد إسماعيل خرج في تلك السنة من سامراء ، فلحقه
الجم الغفير ممن كان في تلك الناحية المقدسة من مقدسي العلماء ومحققيهم الاعلام ، فكان
السيد صاحب العنوان من جملتهم كما بيناه في أحوال السيد إسماعيل قدس سره .