فمررنا على حداد فقام عبد الله ينظر حديده في النار فنظر ربيع إليها
فتمايل فسقط ، فمضى عبد الله حتى أتينا على أتون على شاطئ الفرات ،
فلما رآه عبد الله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية : * ( إذا رأتهم من
مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفرا ) * إلى قوله : * ( ثبورا ) * ( 1 ) ، فصعق الربيع ،
فاحتملناه فجئنا به إلى أهله . قال : ثم رابطه عبد الله إلى الظهر فلم يفق ،
ثم رابطه إلى العصر فلم يفق ، ثم رابطه إلى المغرب فلم يفق ، ثم إنه
أفاق فرجع عبد الله إلى أهله .
وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال ( 2 ) : حدثنا عبد الله بن محمد ،
قال : حدثنا محمد بن شبل ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال :
حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن منذر ، عن الربيع بن خثيم أنه كان
يكنس الحش بنفسه ، فقيل له : إنك تكفى هذا . قال : إني أحب أن آخذ
بنصيبي من المهنة .
وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم قال ( 3 ) : حدثنا عبد الله بن محمد قال :
حدثنا محمد بن شبل ، قال : حدثنا أبو بكر أبي شيبة ، قال : حدثنا
وكيع ، عن مالك بن مغول ، عن الشعبي ، قال : ما جلس الربيع في
مجلس منذ تأزر ، وقال : أخاف أن يظلم رجل فلا أنصره ، أو يفتري رجل
على رجل فأكلف الشهادة عليه ، ولا أغض البصر ، ولا أهدي السبيل ،
أو يقع الحامل فلا أحمل عليه .
وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال ( 4 ) : حدثنا أبو محمد بن حيان
هامش
( 1 ) الفرقان : 12 - 13 .
( 2 ) الحلية : 2 / 116 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) المصدر نفسه : 2 / 114 .