عالمه ، لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ ، وما خيرتكم
اليوم بخير ولكنه خير من آخر شر منه ، وما تتبعون الخير حق اتباعه ،
ولا تفرون من الشر حق فراره ولا كل ما أنزل على محمد صلى الله عليه
وسلم أدركتم ، ولا كل ما تقرأون تدرون ما هو ، ثم يقول : السرائر
السرائر اللاتي يخفين من الناس وهن لله بواد التمسوا دواءهن . ثم يقول :
وما دواؤهن إلا أن تتوب ثم لا تعود .
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم
اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ،
قال ( 1 ) : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا أبو العباس السراج ، قال :
حدثنا هناد بن السري قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن سعيد ، فذكره .
وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال ( 2 ) : حدثنا أبي ، قال : حدثنا
إبراهيم بن محمد بن الحسن ، قال : حدثنا أبو حميد بن محمد
الحمصي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا يزيد بن عطاء ،
عن علقمة بن مرثد ، قال : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين ، فأما
الربيع فقيل له حين أصابه الفالج : لو تداويت ؟ فقال : لقد علمت أن
الدواء حق ، ولكن ذكرت عادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك
كثيرا كانت فيهم الأوجاع ، وكانت لهم الأطباء ، فما بقي المداوي
ولا المداوى . فقيل له : ألا تذكر الناس ؟ قال : ما أنا عن نفسي براض
فأتفرغ من ذمها إلى ذم الناس ، إن الناس خافوا الله في ذنوب الناس
وأمنوا على ذنوبهم . وقيل له : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحنا ضعفاء
هامش
( 1 ) الحلية : 2 / 108 .
( 2 ) الحلية : 2 / 106 - 107 .