وقال أبو بكر بن أبي داود : ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن
من أبي العالية وبعده سعيد بن جبير ، وبعده السدي ، وبعده سفيان
الثوري .
وقال أبو أحمد ابن عدي ( 1 ) : له أحاديث صالحة وأكبر ما نقم عليه
حديث الضحك في الصلاة ، وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم
إلى أبي العالية ، والحديث له ، وبه يعرف ، ومن أجل هذا الحديث
تكلموا في أبي العالية ( 2 ) ، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة .
ذكر الهيثم بن عدي ، وغير واحد أنه مات في ولاية الحجاج .
وقال أبو خلدة : مات يوم الاثنين الثالث من شوال سنة تسعين .
وقال غيره : مات سنة ثلاث وتسعين .
وقال المدائني : مات سنة ست ومئة .
وقال أبو عمر الضرير : مات سنة إحدى عشرة ومئة ، والصحيح
الأول ، والله أعلم ( 3 ) .
روى له الجماعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكامل : 1 / الورقة 353 .
( 2 ) وهو حديث مرسل ، أخرجه عبد الرزاق ( 3761 ) ، عن معمر ، عن قتادة ، عنه وهو أن رجلا
أعمى تردى في بئر والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي في أصحابه ، فضحك بعض من
كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من ضحك
منهم أن يعيد الوضوء والصلاة ، قال الذهبي في " السير " : وبه يقول أبو حنيفة وغيره من
أئمة العلم .
( 3 ) هذه التواريخ كلها في " تاريخ دمشق " . وأخبار أبي العالية كثيرة في الزهد والدين
والتقوى واعتزال الفتن ، وهو ثقة لكنه يرسل .
( 4 ) هذا هو آخر الجزء السادس والخمسين من الأصل ، وكتب ابن المهندس في حاشية
نسخته : " بلغ مقابلة بأصله بخط مصنفه أبقاه الله " .