وقال حماد بن سلمة ( 1 ) ، عن ثابت : قال أبو العالية : إني لأرجو أن
لا يهلك عبد بين نعمة يحمد الله عليها وذنب يستغفر الله منه .
وقال وكيع ، عن خالد بن دينار : سمعت أبا العالية يقول :
ما مسست ذكري بيميني منذ ستين أو سبعين سنة ( 2 ) .
وقال سفيان بن عيينة وغيره عن عاصم الأحول : كان أبو العالية إذا
اجتمع إليه أكثر من أربعة قام وتركهم ( 3 ) .
وقال المنهال بن بحر ( 4 ) ، عن أبي خلدة : كنت عند أبي العالية
قاعدا إذ جاء غلام له بمنديل مختوم فيه سكر ففض الخاتم وأعطاه عشر
سكرات ، وقال : لو خانني لم يخني أكثر من هذا ، أمرنا أن نختم على
الرسول والخادم لكي لا نظن بهم ظنا سيئا .
وقال ابن أبي زائدة ، عن أبي خلدة ، عن أبي العالية : كنت آتي
ابن عباس فيرفعني على السرير وقريش أسفل من السرير ، فتغامز بي
قريش ، وقالوا : يرفع هذا العبد على السرير ؟ ! ففطن بهم ابن عباس ،
فقال : إن هذا العلم يزيد الشريف شرفا ويجلس المملوك على
الأسرة ( 5 ) .
وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : ذهب علم أبي العالية ،
لم يكن له رواة .
هامش
( 1 ) الحلية : 2 / 219 .
( 2 ) وأخرجه ابن سعد ( 7 / 114 ) ، وأبو نعيم ( 2 / 219 ) من طريق أبي نعيم الفضل بن
دكين ، عن أبي خلدة ، عن أبي العالية .
( 3 ) الحلية : 2 / 219 .
( 4 ) طبقات ابن سعد : 7 / 115 .
( 5 ) من تاريخ ابن عساكر : 6 الورقة 136 .