فقالت امرأته : اخرج صل في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم .
فخرج فصلى فنظر إلى حلقة وافرة فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلا
ونكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره وعليه طويلة ، فشك فيه
أبو عبد الرحمان فقال : من هذا الرجل ؟ فقالوا له : هذا ربيعة بن
أبي عبد الرحمان . فقال أبو عبد الرحمان : لقد رفع الله ابني ، فرجع إلى
منزله ، فقال لوالدته : لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل
العلم والفقه عليه ( 1 ) ، فقالت أمه : فأيما أحب إليك ثلاثون ألف دينار
أو هذا الذي هو فيه من الجاه ؟ قال : لا والله إلا هذا . قالت : فإني قد
أنفقت المال كله عليه . قال : فوالله ما ضيعته .
أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب الشيباني ، قال : أخبرنا زيد بن
الحسن الكندي ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، قال ( 2 ) : أخبرنا أبو القاسم
الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : أخبرنا أبو بكر
أحمد بن مروان بن محمد المالكي الدينوري القاضي قراءة عليه بمصر ،
قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، فذكره .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ( 3 ) ، عن مصعب بن عبد الله الزبيري :
ربيعة بن أبي عبد الرحمان ، واسم أبي عبد الرحمان فروخ ، وكان مولى
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف ، لان الصواب : " عليه " ولكنها أصلحت في تاريخ الخطيب ،
كما يظهر .
( 2 ) تاريخ بغداد : 8 / 421 - 422 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 8 / 421 .