أبي الرجاء الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي ،
قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا أبو خبيب العباس بن
أحمد بن محمد البرتي القاضي ببغداد ، قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد
النرسي ، قال : حدثنا المفضل بن فضالة ، عن ربيعة المعافري ، عن
أبي عبد الرحمان الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قبرنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ميتا فلما فرغ وقف وسط الطريق ،
وإذا نحن بامرأة مقبلة لا تظن أنه عرفها ، فلما دنت إذا هي فاطمة ، فقال
لها النبي صلى الله عليه وسلم : ما جاء بك من بيتك يا فاطمة ؟ قالت :
أتيت أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم أو عزيتهم . قال أبو يحيى -
يعني عبد الأعلى : لا أحفظ أي ذلك ، قال ربيعة : فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : لعلك بلغت معهم الكدى ( 1 ) ، قالت : معاذ الله وقد
سمعتك تذكر فيها ما تذكر . قال : لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة
حتى يراها أبو أبيك أو جدك - شك أبو يحيى ( 2 ) .
رواه أبو داود ( 3 ) ، عن يزيد بن خالد بن موهب الرملي ، عن
المفضل بن فضالة ، فوقع لنا بدلا عاليا .
ورواه النسائي ( 4 ) ، عن محمد بن أبي عبد الرحمان المقرئ وغيره ،
عن أبيه ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن ربيعة نحوه . وليس له عندهما غير
هذا الحديث الواحد .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي عمر بن قدامة ، وأبو الغنائم بن علان ،
هامش
( 1 ) الكدى : المقابر ، وهو جمع كدية ، وهي الأرض الصلبة التي تتخذ فيها المقابر .
( 2 ) وفي رواية النسائي : " جد أبيك " .
( 3 ) أبو داود ( 3123 ) في الجنائز ، باب في التعزية .
( 4 ) النسائي : 4 / 27 في الجنائز ، باب : النعي .