قال : " عبد ( 1 ) بك ؟ " قلت : نعم إن تغلب على الكعبة وتقطنها ، قال :
لعلك إن عشت أن ترى ذلك " قال : " يا بلال ، خذ حقيبة الرجل فزوده
من العجوة " فلما أدبرت قال : " أما إنه من خير فرسان بني عامر " قال :
فوالله إني باهلي بالعود ( 2 ) إذ أقبل راكب ، فقلت : من أين ؟ قال : من
مكة . قلت : ما فعل الناس ؟ قال : والله لقد غلب عليها محمد وقطنها .
قلت : هبلتني أمي ، فوالله لو أسلم يومئذ ثم أسأله الحيرة لأقطعنيها ،
قال أبو مسلم : قال مسدد : بلغني عن ابن المبارك . قال : اسمه
شرحبيل ، وإنما سمي ذا الجوشن لأنه كان ناتئ الصدر .
رواه ( 3 ) ، عن مسدد فوافقناه فيه بعلو .
وأخبرنا به أبو الفرج ابن أبي عمر ابن قدامة ، وأبو الحسن ابن
البخاري المقدسيان ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا :
أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال :
أخبرنا أبو علي ابن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال ( 4 ) :
حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عباد ، قال : حدثنا سفيان ،
عن أبي إسحاق ، عن ذي الجوشن أبي شمر الضبابي نحو هذا
الحديث ، قال سفيان : وكان ابن ذي الجوشن جارا لأبي إسحاق
لا أراه إلا سمعه ( منه ) ( 5 ) ، فعلا لنا درجة أخرى مع اتصال السماع .
هامش
( 1 ) في المطبوع من الطبراني : " عقد بك " بفتح العين المهملة ، وفي مسند أحمد : " فإنا نهدي
لك " ( 4 / 68 ) .
( 2 ) في المطبوع من المعجم الكبير : " بالفور " مصحف .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 2786 ) في الجهاد .
( 4 ) مسند أحمد : 3 / 484 .
( 5 ) إضافة من مسند أحمد .