روى له أبو داود حديثا واحدا ، وقد وقع لنا بعلو عنه .
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا محمد بن معمر بن
الفاخر . وغير واحد ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا
أبو بكر ابن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال ( 1 ) : حدثنا
معاذ بن المثنى ، وأبو مسلم الكشي ، قالا : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا
عيسى بن يونس ، قال : حدثنا أبي ، عن أبي إسحاق ، عن ذي الجوشن
رجل من الضباب ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ
من بدر ( 2 ) بابن فرس لي يقال لها : القرحاء ، فقلت : يا محمد إني جئتك
بابن القرحاء لتتخذه . قال " لا حاجة لي فيه ، وإن شئت أن أقضيك ( 3 )
به ( 4 ) المختارة من دروع بدر فعلت " فقلت : ما كنت لأقضيه ( 4 ) اليوم
بغيره ( 5 ) . قال " لا حاجة لي فيه " ثم قال : " يا ذا الجوشن ألا تسلم فتكون
من أول هذا الامر ؟ " قلت : لا . قال : " لم ؟ " قلت : لأني رأيت قومك
لغبوا ( 6 ) بك . قال : " فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر ؟ " قلت : قد بلغني .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير ( 7216 ) ( 7 / 307 ط 2 ) .
( 2 ) في رواية الطبراني - التي ينقل منها - " أهل بدر " .
( 3 ) ضبب عليها النساخ نقلا عن المؤلف ، وهكذا هي عند الطبراني ، وقال المؤلف في
الحاشية ، " المحفوظ : أقيضك " .
( 4 ) ما بين الرقمين سقط من نسخة ابن المهندس ، وهو في النسخ الأخرى ، والمعجم الكبير .
( 5 ) هذه هي رواية " المعجم الكبير " للطبراني : وفي مسند أحمد ( 3 / 484 ، 4 / 68 ) :
" بعدة " وفي سنن أبي داود ( 2786 ) : " بعزة " والعزة ( بضم المعجمة وتشديد
الراء - الفرس .
( 6 ) اللغوب : بالغين المعجمة : التعب والاعياء وذكر الطبراني أن أبا بكر بن أبي شيبة قال
في حديثه : " لعبوا بك " وانظر مصنف ابن أبي شيبة : 14 / 375 - 376 ، وفيه " ولعوا
بك " وكذلك هي في طبقات ابن سعد ( 6 / 48 ) ومسند أحمد ( 3 / 484 ، 2 / 68 ) .