لكم ورد الموت من ناعم * وحب الحياة إليه عجيب
أجاب المنية لما دعت * وكرها يجيب لها من يجيب
سقته ذنوبا من أنفاسها * وتذخر اللحي منها ذنوب
قال : وأنشدني أبي لخالد بن يزيد :
إن سرك الشرف العظيم من التقى * ويكون يوم أشد خوف وآيلا
يوم الحساب إذا النفوس تفاضلت * في الوزن إذ غبط الأخف الثاقلا
فاعمل لما بعد الممات ولا تكن * عن حظ نفسك في حياتك غافلا
قال أبو القاسم ( 1 ) : بلغني أن خالد بن يزيد ، وأمية بن خالد بن
عبد الله بن أسيد وروح بن زنباع ماتوا بالصنبرة ( 2 ) في عام واحد .
قال : وبلغني من وجه آخر أن روح بن زنباع مات في سنة أربع
وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان .
وقال : قرأت بخط عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمان بن ماهان :
أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري . قال : حدثنا محمد بن
أحمد بن حماد الأنصاري . قال : أخبرني أحمد بن محمد بن القاسم ، قال :
حدثني ابن عفير ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني يزيد الرقي ، قال :
توفي خالد بن يزيد بن معاوية سنة تسعين فشهده الوليد بن عبد الملك وهو
يومئذ خليفة ، فصلى عليه ، وقال : لتلق بنو أمية الأردية على خالد فلن
يتحسروا على مثله .
روى له أبو داود حديثا واحدا وقد وقع لنا عاليا من روايته .
هامش
( 1 ) في تاريخ دمشق .
( 2 ) الصنبرة : بالكسر ثم الفتح والتشديد ثم سكون الباء الموحدة ، موضع بالأردن بينه وبين
طبرية ثلاثة أميال كان معاوية يشتو بها ( معجم البلدان : 3 / 419 ) .