وقال ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، ، عن خالد بن يزيد بن
معاوية : إذا كان الرجل مماريا لجوجا معجبا برأيه ، فقد تمت خسارته .
وقال إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن عبد الله : إن الحجاج بن
يوسف سأل خالد بن يزيد عن الدنيا ، قال : ميراث . قال : فالأيام ؟ قال :
دول . قال فالدهر ؟ قال : أطباق والموت بكل سبيل ، فليحذر العزيز
الذل ، والغني الفقر ، فكم من عزيز قد ذل ، وكم من غني قد افتقر ! .
وقال أبو حاتم السجستاني ، عن العتبي : لزم خالد بن يزيد بيته ،
فقيل له : كيف تركت مجالسة الناس وقد عرفت فضلها ولزمت بيتك ؟
قال : وهل بقي إلا حاسد على نعمة أو شامت بنكبة .
وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن خالد بن يزيد أنه كان عند
عبد الملك بن مروان فذكروا الماء ، فقال خالد بن يزيد ، منه من السماء
ومنه ما يسفيه ( 1 ) الغيم من البحر ، فيعذبه الرعد والبرق ، فأما ما يكون من
البحر فلا يكون له نبات ، وأما النبات فما كان من ماء السماء ، وقال : إن
شئت أعذبت ماء البحر ، قال : فأمر بقلال من ماء ثم وصف كيف يصنع
به حتى يعذب .
وقال هشام بن عمار ، عن المغيرة بن المغيرة الرملي ، عن عروة بن
رويم ، عن رجاء بن حيوة . عن خالد بن يزيد بن معاوية : بينا أنا أسير في
أرض الجزيرة إذ مررت برهان ، وقسيسين ، وأساقفة ، فسلمت ، فردوا
السلام ، قلت : أين تريدون ؟ قالوا : نريد راهبا في هذا الدير ، نأتيه في
كل عام ، فيخبرنا بما يكون في ذلك العام حتى لمثله من قابل ، فقلت :
هامش
( 1 ) بالفاء أي يحمله الغيم .