ذلك . ثم أمر بطن قصب فأضربوا فيه نارا ثم قال للمغيرة : اعتنقه .
فأبى ، فعدا رجل من أصحاب المغيرة فاعتنقه . قال أبو بكر : فرأيت النار
تأكله وهو يشير بالسبابة ، قال خالد : هذا والله أحق بالرئاسة منك . ثم
قتله وقتل أصحابه ( 1 ) .
وقال عمر بن شبة ، عن أبي بكر الباهلي ، عن علي بن محمد :
أتي خالد بن عبد الله القسري برجل تنبأ بالكوفة فقيل له : ما علامة
نبوتك ، قال : قد أنزل علي قرآن . قيل : ما هو ؟ قال : " إنا أعطيناك
الجماهر ، فصل لبرك ولا تجاهر ، ولا تطع كل كافر وفاجر " فأمر به
فصلب فقال الشاعر وهو يصلب : " إنا أعطيناك العمود ، فصل لربك على
عود ، فأنا ضامن لك أن لا تعود " .
وقال أبو بكر ابن أبي الدنيا : حدثنا عبد الرحمان بن عبد الله ، عن
عمه - يعني الأصمعي - قال : حدثني الوليد بن نوح مولى لام حبيبة
بنت أبي سفيان ، قال : سمعت خالد القسري على المنبر يقول : إني
لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفا من الاعراب من تمر وسويق .
وقال عبد الله بن أحمد بن زبر القاضي : حدثنا عبد الرحمان بن
محمد بن منصور ، قال : حدثنا الأصمعي قال : أخبرنا عبد الله بن نوح ،
قال : سمعت خالد بن عبد الله القسري يقول : إني لأعشي كل ليلة تمرا
وسويقا ستة وثلاثين ألفا .
وقال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي : حدثني بعض القسريين ،
هامش
( 1 ) هذا من محاسن خالد القسري ، على ما فيه ، فمثل هؤلاء بلاء كبير على الاسلام في كل
عصر ، لذلك عقب الإمام الذهبي على هذه الحكاية بقوله : " وكان خالد على هناته
يرجع إلى الاسلام " ( سير : 5 / 427 ) .