وقال أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي ، عن محمد بن عمران ،
عن أبيه : كتب خالد بن عبد الله القسري إلى أبان بن الوليد البجلي ،
وكان قد ولاه المبارك : أما بعد ، فإن بالرعية من الحاجة إلى ولاتها مثل
الذي بالولاة من الحاجة إلى رعيتها ، وإنما هم من الوالي بمنزلة جسده
من رأسه وهو منهم بمنزلة رأسه من جسده ، فأحسن إلى رعيتك بالرفق
بهم وإلى نفسك بالاحسان إليها ، ولا يكونن هم إلى صلاحهم أسد منكم
إليه ، ولا عن فسادهم أدفع منك عنه ، ولا يحملك فضل القدرة على شدة
السطوة بمن قد ذنبه ورجوت مراجعته ، ولا تطلب منهم ة لا مثل الذي
يبذل لهم ، واتق الله في العدل عليهم والاحسان إليهم ، فإن الله مع
الذين اتقوا والذين هم محسنون ، اصرم فيما علمت ، واكتب إلينا فيما
جهلت يأتك أمرنا في ذلك إن شاء الله ، والسلام .
وقال عبد الله بن أحمد ابن حنبل : سمعت يحيى بن معين ، قال :
خالد بن عبد الله القسري كان واليا لبني أمية وكان رجل سوء ، وكان يقع في
علي بن أبي طالب .
وقال أبو نعيم ، عن الفضل بن الزبير : سمعت خالدا القسري وذكر
عليا فذكر كلاما لا يحل ذكره .
وقال سليمان بن أبي شيخ ، عن أبي سفيان الحميري وغيره . أراد
الوليد بن يزيد الحج وهو خليفة فاتعد فتية من وجوه اليمن أن يفتكوا به
في طريقه ، وسألوا خالدا القسري أن يكون معهم . فأبي ، قالوا : فاكتم
علينا ، قال : نعم . فأتى خالد فقال : يا أمير المؤمنين دع الحج عامك هذا
فإني خائف عليك . قال : ومن الذين تخافهم علي سمهم لي . قال : قد
نصحتك ولن أسميهم لك . قال : إذا أبعث بك إلى عدوك يوسف بن
تهذيب الكمال — صفحة 116
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١١٦