وقال خليفة أيضا ( 1 ) : حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده . وعبد الله بن المغيرة عن أبيه ، وأبو اليقظان ( 2 ) ، وغيرهم ، قالوا : جمعت
العراق لخالد بن عبد الله البجلي في سنة ست ومئة ، وعزل سنة عشرين
ومئة .
وقال الهيثم بن عدي ( 3 ) عن عبد الله بن عياش : الاشراف من
أبناء النصرانيات : خالد بن عبد الله القسري ( 4 ) .
وقال أبو المليح الرقي : سمعت خالدا القسري على المنبر يقول :
قد اجتمع من فيئكم هذا ألف ألف لم يظلم فيها مسلم ولا معاهد .
وقال أبو العيناء ، عن العتبي ، عن أبيه : خطب خالد بن عبد الله
القسري يوما فانغلق عليه كلامه وأرتج عليه بيانه فسكت سكته ثم قال :
يا أيها الناس إن هذا الكلام يجئ أحيانا ويعزب ( 5 ) أحيانا فيتسبب عند
مجيئه سببه ، ويتعذر عند عزوبه مطلبه ، وقد يرد إلى السليط بيانه
ويثيب ( 6 ) إلى الحصر كلامه وسيعود إلينا ما تحبون ونعود إليكم كما
تريدون .
وقال أبو يعلى المنقري : حدثنا العتبي ، قال : أخبرنا أبو إبراهيم ،
قال : خطب خالد بن عبد الله القسري بواسط فقال : إن أكرم الناس من
هامش
( 1 ) تاريخه : 350 .
( 2 ) عامر بن حفص .
( 3 ) هذه الأخبار والتي بعدها من تاريخ ابن عساكر .
( 4 ) زعم ابن خلكان أنه بنى كنيسة لامه تتعبد فيها ، قال : وفيه يقول الفرزدق :
بنى بيعة فيها الصليب لامه * ويهدم من بغض منار المساجد
( 5 ) العزوبة : الغيبة ، فيعزب : يغيب .
( 6 ) ضبب عليها المؤلف ، وقال في الحاشية معلقا : " المعروف ، يثوب " .