وقال علي ابن المديني ( 1 ) ، عن سفيان بن عيينة : أتيت
عدن ، فقلت : أما أن يكون القوم علماء كلهم ، أو يكونوا كلهم
جهالا ، فلم أر مثل الحكم بن أبان .
وقال سفيان بن عبد الملك ، عن عبد الله بن
المبارك : الحكم بن أبان ، وحسام - يعني ابن مصك - ، وأيوب بن
سويد ارم بهؤلاء .
قال علي ابن المديني : مات معمر سنة أربع وخمسين ومئة ،
ومات الحكم بن أبان بعده بسنة .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : مات الحكم بن
أبان سنة أربع وخمسين ومئة ، وهو ابن أربع وثمانين سنة ، وقدم
عكرمة اليمن سنة مئة ( 2 ) .
روى له البخاري في " القراءة خلف الإمام " وفي " الأدب " ،
والباقون سوى مسلم .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 526 .
( 2 ) وذكره ابن خلفون في " الثقات " وقال : وثقه ابن نمير وأبو جعفر السبتي وعلي ابن
المديني وأحمد بن حنبل . وخرج الحاكم والطوسي حديثه في صحيحهما ، وخرج له ابن خزيمة
حديث : " يا عباس لا أحبوك " فذكر صلاة التسبيح ، بطوله وقال : تكلم أهل المعرفة بالحديث في
الاحتجاج بخبره . وقال عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : كان الحكم بن أبان إذا غلبه
النوم نزل فدخل البحر يسبح مع دواب البحر . وقال ابن حبان في " الثقات " : الحكم بن أبان
المدني ، سكن اليمن ، روى عنه يزيد بن أبي زياد ، وربما أخطأ ، وإنما وقعت المناكير في روايته
من رواية ابنه إبراهيم بن الحكم عنه ، وإبراهيم ضعيف ، مات سنة أربع وخمسين ، وقال العقيلي
في حديث طاووس عن ابن عباس : " رفعه في الركن الأسود لولا أنجاس الجاهلية لاستشفي به من
كل عاهة " لا يتابع عليه إلا بأسانيد فيها لين . وقال ابن عدي في ترجمة الحسين بن عيسى من
" الكامل " : " الحكم بن أبان فيه ضعف ، ولعل البلاء منه لا من حسين بن عيسى " . وقال ابن
حجر : صدوق عابد وله أوهام . وذكر ابن سعد وفاته سنة 154 أيضا ( من مصادر ترجمته ) .