وقال أيضا عن إسحاق بن سليمان : سمعت حماد بن أبي
حنيفة يقول : لم يكن بالكوفة أسخى على طعام ، ومال من
حماد بن أبي سليمان ، ومن بعده خلف بن حوشب .
وقال أيضا عن عثمان بن زفر التيمي : سمعت محمد بن
صبيح يقول : لما قدم أبو الزناد الكوفة على الصدقات كلم رجل
حماد بن أبي سليمان في رجل يكلم له أبا الزناد يستعين به في بعض
أعماله ، فقال حماد : كم يؤمل صاحبك من أبي الزناد أن يصيب
معه ؟ قال : ألف درهم . قال : فقد أمرت له بخمسة آلاف ، ولا
يبذل وجهي إليه . قال : جزاك الله خيرا فهذا أكثر مما أمل ورجا .
وقال أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " : حدثنا أبو محمد بن
حيان ( 1 ) ، وأحمد بن إسحاق . قالا : حدثنا محمد بن يحيى بن
مندة ، قال : حدثني محمد بن نصر ، عن يحيى بن أبي بكير ، عن
هياج بن بسطام ، عن سعيد بن عبيد ، قال : وأما أصبهان - فيما
حدثنا أشياخنا - أن برخوار عنوة ، منه سبي أبو سليمان أبو حماد بن
أبي سليمان فقيه الكوفة ( 2 ) .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة : مات سنة عشرين ومئة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هو أبو الشيخ .
( 2 ) قال الذهبي : " فأفقه أهل الكوفة علي وابن مسعود ، وأفقه أصحابهما علقمة ، وأفقه
أصحابه إبراهيم ، وأفقه أصحاب إبراهيم حماد ، وافقه أصحاب حماد أبو حنيفة ، وأفقه أصحابه أبو
يوسف ، وانتشر أصحاب أبي يوسف في الآفاق وأفقههم محمد ، وأفقه أصحاب محمد أبو عبد الله
الشافعي ، رحمهم الله تعالى " ( سير : 5 / 236 ) .
( 3 ) وبه قال أبو نعيم الفضل بن دكين ، وعمرو بن علي الفلاس ، وابن سعد ، وخليفة ، والعجلي ، ويعقوب بن سفيان وغيرهم .