أبو الحارث أن أبا عبد الله قيل له : أيما أحب إليك حماد بن زيد أو
حماد بن سلمة ؟ قال : ما منهما إلا ثقة ، وحماد بن سلمة أقدم
سماعا من أيوب ، وكتب عنه قديما في أول أمره ، وحماد بن زيد
أكثر مجالسة له فهو أشد معرفة به ( 1 ) .
وقال أيضا : أخبرني موسى - يعني : ابن حمدون - قال : حدثنا
حنبل ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : يسند حماد بن سلمة عن
أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه . قال : وقال لي عفان : كان
حماد بن زيد ربما قال لي في الحديث : كيف قال حماد بن سلمة ؟
قال أبو عبد الله : وكان حماد بن سلمة جالس أيوب أولا ثم تركه
بعد ، ثم لزمه حماد بن زيد بعد ذلك .
وقال أيضا : أخبرني الحسن بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا
الفضل بن زياد ، قال : سمعت أبا عبد الله ، وقيل له : حماد بن
سلمة ، وحماد بن زيد إذا اجتمعا في حديث أيوب أيهما أحب
إليك ؟ قال : ما فيهما إلا ثقة ، إلا أن ابن سلمة أقدم سماعا كتب
عن أيوب في أول أمره ، وحماد بن زيد أشد له معرفة لأنه كان يكثر
مجالسته .
قال : وأخبرنا الحسن بن عبد الوهاب في موضع آخر ، قال :
حدثنا الفضل بن زياد ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : مات أيوب
وحماد بن زيد ابن أربع وثلاثين سنة ، وكان حماد كثير المجالسة
لأيوب وكان ألزم الناس له وأطوله مجالسة .
هامش
( 1 ) تقدم أن حماد بن زيد جالس أيوب عشرين سنة .