تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أبو الحارث أن أبا عبد الله قيل له : أيما أحب إليك حماد بن زيد أو حماد بن سلمة ؟ قال : ما منهما إلا ثقة ، وحماد بن سلمة أقدم سماعا من أيوب ، وكتب عنه قديما في أول أمره ، وحماد بن زيد أكثر مجالسة له فهو أشد معرفة به ( 1 ) . وقال أيضا : أخبرني موسى - يعني : ابن حمدون - قال : حدثنا حنبل ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : يسند حماد بن سلمة عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه . قال : وقال لي عفان : كان حماد بن زيد ربما قال لي في الحديث : كيف قال حماد بن سلمة ؟ قال أبو عبد الله : وكان حماد بن سلمة جالس أيوب أولا ثم تركه بعد ، ثم لزمه حماد بن زيد بعد ذلك . وقال أيضا : أخبرني الحسن بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا الفضل بن زياد ، قال : سمعت أبا عبد الله ، وقيل له : حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد إذا اجتمعا في حديث أيوب أيهما أحب إليك ؟ قال : ما فيهما إلا ثقة ، إلا أن ابن سلمة أقدم سماعا كتب عن أيوب في أول أمره ، وحماد بن زيد أشد له معرفة لأنه كان يكثر مجالسته . قال : وأخبرنا الحسن بن عبد الوهاب في موضع آخر ، قال : حدثنا الفضل بن زياد ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : مات أيوب وحماد بن زيد ابن أربع وثلاثين سنة ، وكان حماد كثير المجالسة لأيوب وكان ألزم الناس له وأطوله مجالسة .
هامش
( 1 ) تقدم أن حماد بن زيد جالس أيوب عشرين سنة .