تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قال الزبير ( 1 ) : وكان حكيم بن حزام آدم شديد الأدمة خفيف اللحم ، ولد قبل الفيل باثنتي عشرة سنة . وقال الليث بن سعد : حدثني عبيد الله بن المغيرة عن عراك بن مالك أن حكيم بن حزام ، قال : كان محمد النبي صلى الله عليه وسلم أحب رجل من الناس إلى في الجاهلية فلما نبئ وخرج إلى المدينة شهد حكيم الموسم وهو كافر ، فوجد حلة لذي يزن تباع فاشتراها ليهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم بها عليه المدينة ، فأراده على قبضها هدية ، فأبي ، فقال : إنا لا نقبل من المشركين شيئا ، ولكن إن شئت أخذتها منك بالثمن . فأعطيته إياها حين أبى علي الهدية فلبسها فرأيتها عليه على المنبر ، فلم أر أحسن منه يومئذ فيها ، ثم أعطاها أسامة بن زيد فرآها حكيم على أسامة فقال : يا أسامة أتلبس حلة ذي يزن ؟ قال : نعم ، والله لأنا خير من ذي يزن ، ولأبي خير من أبيه . قال حكيم : فانطلقت إلى مكة فأعجبتهم بقول أسامة . أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني وغيره ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال ( 2 ) : حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني الليث ، فذكره .
هامش
( 1 ) جمهرة نسب قريش : 1 / 376 . ( 2 ) المعجم الكبير ( 3125 ) ، وأخرجه أحمد : 3 / 402 ، 403 ، والحاكم : 3 / 484 ، 485 وصححه ، ووافقه الذهبي ، ورجال أحمد ثقات ، والطبراني وأحمد في هذا الحديث طبقة .