قال الزبير ( 1 ) : وكان حكيم بن حزام آدم شديد الأدمة خفيف
اللحم ، ولد قبل الفيل باثنتي عشرة سنة .
وقال الليث بن سعد : حدثني عبيد الله بن المغيرة عن
عراك بن مالك أن حكيم بن حزام ، قال : كان محمد النبي صلى الله عليه وسلم أحب
رجل من الناس إلى في الجاهلية فلما نبئ وخرج إلى المدينة شهد
حكيم الموسم وهو كافر ، فوجد حلة لذي يزن تباع فاشتراها ليهديها
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم بها عليه المدينة ، فأراده على قبضها
هدية ، فأبي ، فقال : إنا لا نقبل من المشركين شيئا ، ولكن إن
شئت أخذتها منك بالثمن . فأعطيته إياها حين أبى علي الهدية
فلبسها فرأيتها عليه على المنبر ، فلم أر أحسن منه يومئذ فيها ، ثم
أعطاها أسامة بن زيد فرآها حكيم على أسامة فقال : يا أسامة أتلبس
حلة ذي يزن ؟ قال : نعم ، والله لأنا خير من ذي يزن ، ولأبي خير
من أبيه . قال حكيم : فانطلقت إلى مكة فأعجبتهم بقول أسامة .
أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر
الصيدلاني وغيره ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت :
أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال ( 2 ) :
حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال :
حدثني الليث ، فذكره .
هامش
( 1 ) جمهرة نسب قريش : 1 / 376 .
( 2 ) المعجم الكبير ( 3125 ) ، وأخرجه أحمد : 3 / 402 ، 403 ، والحاكم : 3 / 484 ،
485 وصححه ، ووافقه الذهبي ، ورجال أحمد ثقات ، والطبراني وأحمد في هذا الحديث طبقة .