تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة ممن لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطريق ، وأسلم قبل أن يدخل مكة - يعني : عام الفتح - وقال : قال محمد بن عمر : شهد حكيم بن حزام مع أبيه الفجار ، وقتل أبوه حزام بن خويلد في الفجار الآخر ( 1 ) . وقال أحمد بن عبد الله ابن البرقي : كان إسلامه يوم الفتح ، وكان من المؤلفة أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مئة بعير فيما ذكر ابن إسحاق ( 2 ) . ولد حكيم بن حزام : أم هشام ، وهشام ، وخالد ، ويحيى ، وعبد الله ، وأم عمرو ، وحزام فذلك سبعة ( 3 ) . وقال أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري : وأما حزام ففي قريش حزام بن خويلد أبو حكيم بن حزام قتل يوم الفجار الأخير ، وابنه حكيم بن حزام أسلم يوم فتح مكة ، وكان كريما جوادا وأحد علماء قريش بالنسب . وقال البخاري ( 4 ) : عاش في الجاهلية ستين سنة ، وفي
هامش
( 1 ) الفجار - بالكسر - بمعنى المفاجرة ، كالقتال والمقاتلة ، وذلك أنه كان قتال في الشهر الحرام ، ففجر المتقاتلون فيه جميعا ، فسمي الفجار ، وللعرب أربعة فجارات ، شهد النبي صلى الله عليه وسلم الفجار الأخير مع أعمامه وكان عمره إذ ذاك عشرين سنة ( انظر سيرة ابن هشام : 1 / 184 - 187 ) . ( 2 ) سيرة ابن هشام : 2 / 493 . ( 3 ) أضاف الذهبي في " السير " : أم سمية . ( 4 ) تاريخه الكبير : 3 / الترجمة 42 ، وقول إبراهيم بن المنذر هذا فيه نظر ، فسيأتي انه ولد قبل الفيل باثنتي عشرة سنة أو ثلاث عشرة ، وأنه مات سنة 54 ، قال ابن الأثير في " أسد الغابة " " إنه أسلم سنة الفتح ، فيكون له في الاشراك أربعا وسبعين سنة ، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل ، وأربعون سنة إلى المبعث ، قياسا على عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح ، فيكون عمره ستا وستين سنة ، وثماني سنين إلى الفتح ، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة ، ويكون له في الاسلام ستا وأربعين سنة . وإن جعلناه في الاسلام مذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يصح ، لان النبي صلى الله عليه وسلم بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة ، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة ، فذلك أيضا سبع وستون سنة ، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ثلاثا وخمسين سنة ، قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة وإلى المبعث أربعين سنة ، إلا أن جميع عمره على هذا القول مئة وعشرون سنة ، لكن التفصيل لا يوافقه ، وعلى كل تقدير في عمره لا أراه يصح ، والله أعلم " .