تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
البررة ، قتيل الفجرة ، منصور النصرة ، مخذول الخذلة ، أما خاذله فقد خذله الله ، وأما قاتله فقد قتله الله ، وأما ناصره فقد نصره الله ، ما تقولون أنتم ؟ قالوا : فعلي خير أم معاوية ؟ فقال : بل علي خير من معاوية قالوا : فأيهما كان أحق بالخلافة ؟ قال : من جعله الله خليفة فهو أحق . وقال محمد بن عبد الحميد الطائي ، عن هشام ابن الكلبي : قال الحكم بن هشام لابن له وكان يتعاطى الشراب : أي بني إياك والنبيذ فإنه قئ في شدقك ، وسلح على عقبك ، وحد في ظهرك ، وتكون ضحكة للصبيان ، وأميرا للذبان . وقال رجاء بن سهل الصاغاني ، عن أبي مسهر : كنا عند الحكم بن هشام العقيلي ، وعنده جماعة من أصحاب الحديث فقال : إنه من أغرق في الحديث فليعد للفقر جلبابا ، فليأخذ أحدكم من الحديث بقدر الطاقة ، وليحترف ، حذرا من الفاقة . وقال زكريا بن يحيى ، عن الأصمعي ، عن الحكم بن هشام الثقفي ، كان يقال : خمسة أشياء تقبح في الرجل : الفتوة في الشيوخ ، والحرص في القراء ، وقلة الحياء في ذوي الأحساب ، والبخل في ذوي الأموال ، والحدة في السلطان . روى له ( 1 ) النسائي حديثا ، وابن ماجة آخر ، وكلاهما قد وقع لنا عاليا ، أما حديث النسائي فسيأتي في ترجمة معاوية بن حفص إن شاء الله .
هامش
( 1 ) علق المؤلف في حاشية نسخته متعقبا عبد الغني المقدسي : " ذكره ولم يذكر من روى له " .