البررة ، قتيل الفجرة ، منصور النصرة ، مخذول الخذلة ، أما خاذله
فقد خذله الله ، وأما قاتله فقد قتله الله ، وأما ناصره فقد نصره الله ،
ما تقولون أنتم ؟ قالوا : فعلي خير أم معاوية ؟ فقال : بل علي خير
من معاوية قالوا : فأيهما كان أحق بالخلافة ؟ قال : من جعله الله
خليفة فهو أحق .
وقال محمد بن عبد الحميد الطائي ، عن هشام ابن الكلبي :
قال الحكم بن هشام لابن له وكان يتعاطى الشراب : أي بني إياك
والنبيذ فإنه قئ في شدقك ، وسلح على عقبك ، وحد في ظهرك ،
وتكون ضحكة للصبيان ، وأميرا للذبان .
وقال رجاء بن سهل الصاغاني ، عن أبي مسهر : كنا عند
الحكم بن هشام العقيلي ، وعنده جماعة من أصحاب الحديث
فقال : إنه من أغرق في الحديث فليعد للفقر جلبابا ، فليأخذ أحدكم
من الحديث بقدر الطاقة ، وليحترف ، حذرا من الفاقة .
وقال زكريا بن يحيى ، عن الأصمعي ، عن الحكم بن هشام
الثقفي ، كان يقال : خمسة أشياء تقبح في الرجل : الفتوة في
الشيوخ ، والحرص في القراء ، وقلة الحياء في ذوي الأحساب ،
والبخل في ذوي الأموال ، والحدة في السلطان .
روى له ( 1 ) النسائي حديثا ، وابن ماجة آخر ، وكلاهما قد وقع
لنا عاليا ، أما حديث النسائي فسيأتي في ترجمة معاوية بن حفص إن
شاء الله .
هامش
( 1 ) علق المؤلف في حاشية نسخته متعقبا عبد الغني المقدسي : " ذكره ولم يذكر من روى
له " .