تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فيما كتب إلى ، قال : حدثنا الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله سئل عن أبي اليمان ، فقال : أما حديثه عن صفوان بن عمرو وحريز ، فصحيح ( 1 ) . وقال محمد بن جعفر الراشدي ، عن أبي بكر الأثرم : سمعت أبا عبد الله ، وسئل عن أبي اليمان ، وكان الذي سأله عنه قد سمع منه ، فقال له : أي شئ تنبش على نفسك ؟ ! ثم قال عبد الله : هو يقول أخبرنا شعيب ، واستحل ذلك بشئ عجيب . قال أبو عبد الله : كان أمر شعيب في الحديث عسرا جدا ، وكان علي بن عياش سمع منه ، وذكر قصة لأهل حمص أراها أنهم سألوه أن يأذن لهم أن يرووا عنه ، فقال لهم : لا ترووا هذه الأحاديث عني . قال أبو عبد الله : ثم كلموه وحضر ذلك أبو اليمان ، فقال لهم : ارووا تلك الأحاديث عني . قلت لأبي عبد الله : مناولة ؟ ، فقال : لو كان مناولة كان لم يعطهم كتبا ولا شيئا إنما سمع هذا فقط ، فكان ابن شعيب يقول : إن أبا اليمان جاءني فأخذ كتب شعيب مني بعد ، وهو يقول : " أخبرنا " فكأنه استحل ذلك بأن سمع شعيبا يقول لقوم : ارووه عني ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الذي في المطبوع من الجرح والتعديل : " صالح " . ( 2 ) قال ابن حجر في مقدمة الفتح معتذرا له : " مجمع على ثقته ، اعتمده البخاري ، وروى عنه الكثير ، وروى له الباقون بواسطة . تكلم بعضهم في سماعه من شعيب ، فقيل : إنه مناولة ، وقيل : إنه إذن مجرد ، وقد قال الفضل بن غسان : سمعت يحيى بن معين يقول : سألت أبا اليمان عن حديث شعيب ، فقال : ليس هو مناولة ، المناولة لم أخرجها لاحد ، وبالغ أبو زرعة الرازي ، فقال : لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثا واحدا . ثم قال ابن حجر : " إن صح ذلك فهو حجة في صحة الرواية بالإجازة ، إلا أنه كان يقول في جميع ذلك : " أخبرنا " ولا مشاححة في ذلك إن كان اصطلاحا له " .
تهذيب الكمال — صفحة 149 | بشار عواد معروف / المزي