فيما كتب إلى ، قال : حدثنا الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله سئل
عن أبي اليمان ، فقال : أما حديثه عن صفوان بن عمرو وحريز ،
فصحيح ( 1 ) .
وقال محمد بن جعفر الراشدي ، عن أبي بكر الأثرم : سمعت
أبا عبد الله ، وسئل عن أبي اليمان ، وكان الذي سأله عنه قد سمع
منه ، فقال له : أي شئ تنبش على نفسك ؟ ! ثم قال عبد الله :
هو يقول أخبرنا شعيب ، واستحل ذلك بشئ عجيب . قال أبو عبد
الله : كان أمر شعيب في الحديث عسرا جدا ، وكان علي بن عياش
سمع منه ، وذكر قصة لأهل حمص أراها أنهم سألوه أن يأذن لهم أن
يرووا عنه ، فقال لهم : لا ترووا هذه الأحاديث عني . قال أبو عبد
الله : ثم كلموه وحضر ذلك أبو اليمان ، فقال لهم : ارووا تلك
الأحاديث عني . قلت لأبي عبد الله : مناولة ؟ ، فقال : لو كان
مناولة كان لم يعطهم كتبا ولا شيئا إنما سمع هذا فقط ، فكان ابن
شعيب يقول : إن أبا اليمان جاءني فأخذ كتب شعيب مني بعد ، وهو
يقول : " أخبرنا " فكأنه استحل ذلك بأن سمع شعيبا يقول لقوم :
ارووه عني ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الذي في المطبوع من الجرح والتعديل : " صالح " .
( 2 ) قال ابن حجر في مقدمة الفتح معتذرا له : " مجمع على ثقته ، اعتمده البخاري ،
وروى عنه الكثير ، وروى له الباقون بواسطة . تكلم بعضهم في سماعه من شعيب ، فقيل : إنه
مناولة ، وقيل : إنه إذن مجرد ، وقد قال الفضل بن غسان : سمعت يحيى بن معين يقول : سألت أبا
اليمان عن حديث شعيب ، فقال : ليس هو مناولة ، المناولة لم أخرجها لاحد ، وبالغ أبو زرعة
الرازي ، فقال : لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثا واحدا . ثم قال ابن حجر : " إن صح
ذلك فهو حجة في صحة الرواية بالإجازة ، إلا أنه كان يقول في جميع ذلك : " أخبرنا " ولا
مشاححة في ذلك إن كان اصطلاحا له " .