الحجاج ، فقال : ليس ذلك له ، اكتبوا إليه كتابا لا يجاوزه ،
ووصله وكتب له ، فلما خرج من عنده ، لقيه يحيى بن الحكم ،
فعاتبه الحسن بن الحسن على سوء محضره ، وقال : ما هذا الذي
وعدتني ، فقال له يحيى : أيها عنك ، والله لا يزال يهابك ، ولولا
هيبته إياك ما قضى لك حاجة ، وما ألوتك رفدا .
وقال زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ( 1 ) : حدثني أبو مصعب
أن عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله بالمدينة هشام بن
إسماعيل : إنه بلغني أن الحسن بن الحسن يكاتب أهل العراق ،
فإذا جاءك كتابي هذا فابعث إليه ليؤت به ، قال : فجئ به إليه ،
وشغله شئ ، قال : فقام إليه علي بن حسين ، فقال : يا ابن عم ،
قل كلمات الفرج : " لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله
العلي العظيم ، سبحان رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ،
الحمد لله رب العالمين " قال : فجلا للآخر وجهه ، فنظر إليه ،
فقال : أرى وجها قد قشب بكذبة ، خلوا سبيله ، ولنراجع فيه أمير
المؤمنين . قاله الحسن بن علي بن عفان ، عن حسين بن علي
الجعفي ، عن زائدة .
وقال محمد بن الحسين البرجلاني ، عن محمد بن سعيد ابن
الأصبهاني ، عن شريك ، عن عبد الملك بن عمير : كتب الوليد بن
عبد الملك إلى عثمان بن حيان المري : انظر الحسن بن الحسن
فاجلده مئة ضربة ، وقفه للناس يوما ، ولا أراني إلا قاتله ، قال :
هامش
( 1 ) هذا والاخبار الأخرى من تاريخ ابن عساكر .