إن الندى من بني ذبيان قد علموا * والجود في آل منظور بن سيار
الماطرين بأيديهم ندى ديما * وكل غيث من الوسمي مدرار
تزور جارتهم وهنا هديتهم * وما فتاهم لها وهنا بزوار
ترضى قريش بهم صهرا لأنفسهم * وهم رضى لبني أخت وأصهار
قال ( 1 ) : وكان الحسن بن الحسن وصي أبيه ، وولي صدقة
علي بن أبي طالب في عصره ، قال : وكان حجاج بن يوسف قال له
يوما ، وهو يسايره في موكبه بالمدينة ، وحجاج يومئذ أمير المدينة :
أدخل عمك عمر بن علي معك في صدقة علي ، فإنه عمك ، وبقية
أهلك ، قال : لا أغير شرط علي ، ولا أدخل فيها من لم يدخل .
قال : إذا أدخله معك ، فنكص عنه الحسن بن علي حين غفل
الحجاج ، ثم كان وجهه إلى عبد الملك حتى قدم عليه ، فوقف ببابه
يطلب الاذن ، فمر به يحيى بن الحكم ، فلما رآه يحيى عدل إليه
فسلم عليه ، وسأله عن مقدمه وخبره وتحفى به ، ثم قال له : إني
سأتبعك عند أمير المؤمنين - يعني عبد الملك - فدخل الحسن على
عبد الملك ، فرحب وأحسن مساءلته ، وكان الحسن بن الحسن قد
أسرع إليه الشيب فقال له عبد الملك : لقد أسرع إليك الشيب - ،
ويحيى بن الحكم في المجلس - فقال له يحيى : وما يمنعه ، شيبته
أماني أهل العراق ، كل عام يقدم عليه منهم ركب يمنونه الخلافة ،
فأقبل عليه الحسن ، فقال : بئس والله الرفد رفدت ، وليس كما
قلت ، ولكنا أهل بيت يسرع إلينا الشيب ، وعبد الملك يسمع ، فأقبل
عليه عبد الملك ، فقال له : هلم ما قدمت له ، فأخبره بقول
هامش
( 1 ) وانظر تاريخ ابن عساكر .