محمد بن خالد ، قال : قال إبراهيم - يعني النخعي - لو كنت ممن
قاتل الحسين ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه النبي
صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
وقال حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن
عباس : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار أشعث
أغبر وبيده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما
هذا ؟ قال : هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم .
فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل يومئذ ( 2 ) .
وقال أبو خالد الأحمر : حدثني رزين ، قال : حدثتني سلمى
قالت : دخلت على أم سلمة وهي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟
قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب ،
فقلت : ما لك يا رسول الله ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفا ( 3 ) .
وقال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري ،
قال حدثنا قرة بن خالد ، قال : أخبرني عامر بن عبد الواحد عن
شهر بن حوشب ، قال : إنا لعند أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :
فسمعت صارخة فأقبلت حتى انتهت إلى أم سلمة ، فقالت : قتل
الحسين . قالت : قد فعلوها ، ملا الله بيوتهم ، أو قبورهم ، عليهم
نارا ، ووقعت مغشيا عليها ، وقمنا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) معجم الطبراني ( 1829 ) ، والعقد الفريد : 3 / 138 ، ومجمع الزوائد : 9 / 195 .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 283 ، ومعجم الطبراني ( 2822 ) ، وتاريخ ابن عساكر ( 324 ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3771 ) .
( 4 ) تاريخ ابن عساكر ( 329 ) .