وقال قرة بن خالد السدوسي ، عن أبي رجاء العطاردي : لا
تسبوا أهل هذا البيت ، فإنه كان لنا جار من بلهجيم قدم علينا من
الكوفة ، قال : أما ترون إلى هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله - يعني
الحسين بن علي - فرماه الله بكوكبين في عينيه فذهب بصره .
وفي رواية : فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره .
قال أبو رجاء : فأنا رأيته ( 1 ) .
وقال عمر بن شبه النميري : حدثني عبيد بن جناد ، قال :
أخبرني عطاء بن مسلم قال : قال السدي : أتيت كربلاء أبيع البن
بها فعمل لنا شيخ من طي طعاما فتعشينا عنده ، فذكرنا قتل
الحسين ، فقلنا : ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوء ميتة ، فقال :
ما أكذبكم يا أهل العراق ! فأنا ممن شرك في ذلك ، فلم يبرح حتى
دنا من المصباح وهو يتقد ، فنفط ( 2 ) ، فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه
فأخذت النار فيها ، فذهب يطفئها بريقه ، فأخذت النار في لحيته ،
فغدا فألقى نفسه في الماء ، فرأيته كأنه حممة ( 3 ) .
أخبرنا بذلك أبو العز الحراني بمصر ، فقال : أنبأنا أبو الفرج
ابن كليب ، قال : أخبرنا أبو علي بن نبهان ، قال : أخبرنا أبو علي
ابن شاذان ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري : 3 / 211 ، ومعجم الطبراني ( 2830 ) ، وتاريخ ابن عساكر
( 311 ) و ( 312 ) .
( 2 ) تصفحت في المطبوع من تاريخ ابن عساكر إلى : " يتقد بنفط " .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر ( 314 ) .