فخرج متوجها إلى العراق في أهل بيته شيخا من أهل الكوفة
وذلك يوم الاثنين في عشر ذي الحجة سنة ستين .
فكتب مروان إلى عبيد الله بن زياد : أما بعد ، فإن الحسين
ابن علي قد توجه إليك ، وهو الحسين بن فاطمة ، وفاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وتالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين وإياك
أن تهيج على نفسك ما لا يسده شئ ، ولا ينساه العامة ، ولا يدع
ذكره ، والسلام عليك .
وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص : أما بعد : فقد توجه
إليك الحسين وفي مثلها تعتق أو تكون عبدا تسترق كما تسترق
العبيد .
وقال أبو الوليد أحمد بن جناب المصيصي ( 1 ) : حدثنا خالد
ابن يزيد بن أسد بن عبد الله القسري ، قال : حدثنا عمار بن أبي
معاوية الدهني ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين
عليه السلام : حدثني بقتل الحسين عليه السلام حتى كأني
حضرته ، قال : مات معاوية ، والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على
المدينة ، فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته فقال : أخرني ،
ورفق به فأخره ، فخرج إلى مكة فأتاه رسل أهل الكوفة : إنا قد
حبسنا أنفسنا عليك ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فاقدم علينا -
قال : وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة - فبعث
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في تاريخه عن زكريا بن يحيى الضرير ، عن أحمد بن جناب المصيصي
( 5 / 347 فما بعدها ) .