بيده إلى الحسين . فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وضمه إلى صدره ، ثم قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وضعت ( 1 ) عندك هذه التربة " ، فشمها رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : ريح كرب وبلاء . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أم
سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل . فجعلتها
أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول : إن يوما
تحولين دما ليوم عظيم .
أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر
الصيدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت
أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ،
قال ( 2 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني عبادة بن
زياد الأسدي ، فذكره .
وقال عبد الرحمان بن صالح الأزدي ، عن أبي بكر بن
عياش ، عن موسى بن عقبة ، عن داود : قالت أم سلمة : دخل
الحسين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ففزع ، فقالت أم سلمة : مالك يا رسول
الله ؟ قال : إن جبريل أخبرني أن ابني هذا يقتل وأنه اشتد غضب
الله على من يقتله ( 3 ) .
وفي الباب عن عائشة ( 4 ) ، وزينب بنت جحش ( 5 ) ، وأم
هامش
( 1 ) في معجم الطبراني وتاريخ ابن عساكر : " وديعة " .
( 2 ) المعجم الكبير ( 2817 ) ، وتاريخ ابن عساكر ( 223 ) .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر ( 224 ) .
( 4 ) طبقات ابن سعد ، ومسند أحمد 6 / 294 ، وتاريخ ابن عساكر ( 228 ) و ( 229 ) .
( 5 ) تاريخ ابن عساكر ( 230 ) ، ومجمع الزوائد : 9 / 188 .