عون : كتب الحسن إلى الحسين يعتب عليه إعطاء الشعراء ، فكتب
إليه : " إن خير المال ما وقي العرض " . رواها يحيى بن معين عن
الأصمعي ، قال : بلغنا عن ابن عون .
وقال المدائني ، عن أبي الأسود العبدي ، عن الأسود بن
قيس : قيل لمحمد بن بشير الحضرمي : قد أسر ابنك بثغر الري .
قال : عند الله احتسبه ونفسي ما كنت أحب أن يؤسر ولا أن أبقى
بعده . فسمع الحسين قوله ، فقال له : رحمك الله أنت في حل من
بيعتي فاعمل في فكاك ابنك . قال : أكلتني السباع حيا إن فارقتك .
قال : فاعط ابنك هذه الأثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه ،
فأعطاه خمسة أثواب ثمنها ألف دينار .
وقال محمد بن عبيد الطنافسي : حدثنا شرحبيل بن مدرك
الجعفي ، عن عبد الله بن نجي ، عن أبيه أنه سافر مع علي بن أبي
طالب ، وكان صاحب مطهرته ، فلما حاذوا نينوى ، وهو منطلق إلى
صفين ، نادى علي : صبرا أبا عبد الله صبرا أبا عبد الله
بشط الفرات . قلت : ومن ذا أبو عبد الله ؟ قال : دخلت
على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان فقلت يا نبي الله أغضبك أحد ما
شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بلى ، قام من عندي جبريل قبل فحدثني
أن الحسين يقتل بشط الفرات وقال : هل لك أن أشمك من تربته ؟
قلت : تعم . فمد يده فقبض قبضة من تراب ، فأعطانيها فلم أملك
عيني أن فاضتا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 85 ، والمعجم الكبير للطبراني ( 2811 ) ، وابن عساكر ( 213 )
و ( 214 ) و ( 215 ) ، وتاريخ الاسلام : 3 / 9 ، وسير أعلام النبلاء : 3 / 288 .