وقال الدراوردي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : إن
عمر بن الخطاب جعل عطاء حسن وحسين مثل عطاء أبيهما ( 2 ) .
وقال سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : قدم
على عمر حلل من اليمن فكسا الناس فراحوا في الحلل ، وهو
جالس بين القبر والمنبر والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون ،
فخرج الحسن والحسين ابنا علي من بيت أمهما فاطمة بنت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يتخطيان الناس - وكان بيت فاطمة في جوف المسجد - ليس
عليهما من تلك الحلل شئ وعمر قاطب ، صار بين عينيه ، ثم قال :
والله ما هنأني ما كسوتكم قالوا : لم يا أمير المؤمنين ، كسوت رعيتك
وأحسنت . قال : من أجل الغلامين يتخطيان الناس ليس عليهما
منها شئ كبرت عنهما وصغرا عنها ، ثم كتب إلى صاحب اليمن أن
ابعث ألي بحلتين لحسن وحسين وعجل ، فبعث إليه بحلتين
فكساهما ( 3 ) .
وقال علي بن محمد المدائني ، عن جويرية بن أسماء ، عن
مسافع بن شيبة ، قال : حج معاوية ، فلما كان عند الردم ( 4 ) أخذ
حسين بخطامه فأناخ به ثم ساره طويلا ثم انصرف وزجر معاوية
راحلته فسار ، فقال عمرو بن عثمان : يتيح بك حسين وتكف عنه
وهو ابن أبي طالب ؟ فقال معاوية : دعني من علي فوالله ما فارقني
هامش
( 1 ) تاريخه : 1 / 141 ، تاريخ ابن عساكر ( 179 ) و ( 180 ) .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر ( 181 ) .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر ( 183 ) .
( 4 ) موضع بمكة ، كما في معجم البلدان .