رجل عن دم البعوض ، فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل العراق .
قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض ، وقد قتلوا ابن
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " هما ريحانتاي من
الدنيا " ( 1 ) .
وقد تقدم في ترجمة الحسن بن علي أنه صلى الله عليه وسلم أخذ الحسن
والحسين فقال : " من أحبني ، وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي
في درجتي يوم القيامة " . وقوله : " من أحبهما فقد أحبني ، ومن
أبغضهما فقد أبغضني " . وقوله : " الحسن والحسين سيدا شباب
أهل الجنة " . وحديث الكساء ، وحديث أبي هريرة : صلى النبي
صلى الله عليه وسلم العشاء فجعل الحسن والحسين يثبان على ظهره فلما قضى
الصلاة ، قال : يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما ؟ قال : لا ،
فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما " ، وغير
ذلك .
وقال عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد عن
يعلى بن مرة أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له فاستنتل ( 2 )
رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام القوم ، وحسين مع غلمان يلعب ، فأراد
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذه قال : فطفق الصبي يفر ها هنا مرة وها هنا
مرة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضاحكه حتى أخذه فوضع إحدى يديه
هامش
( 1 ) حديث صحيح أخرجه البخاري 5 / 33 ، 7 / 8 ، والترمذي ( 3770 ) ، وأحمد : 2 /
93 ، 114 ، والطبراني ( 2884 ) وغيرهم . والريحانة : الرزق والراحة ، ويسمى الولد ريحانا
وريحانة لذلك .
( 2 ) استنتل : تقدم . ووقع في مسند أحمد 4 / 127 والمطبوع من تاريخ ابن عساكر
( 112 ) : " استمثل " ، وما أثبتناه هو الصواب .